مجمع الابحاث الاقتصاديه

منتدى لكلية الاقتصاد
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
qassim
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET   الأحد مارس 08, 2009 12:20 pm

المجلة الاقتصاديه لموقع RR4EE.NET
اولاً- البنوك الاسلاميه
العدد الثاني: من 01 - 15 نوفمبر 2008


ماهية المصارف الإسلامية




* نشأة المصارف الإسلامية

* تعريف المصرف الإسلامي

*أهمية المصارف الإسلامية

* خصائص المصارف الإسلامية

* رسالة المصارف الإسلامية

* أهداف المصارف الإسلامية




*نشأة المصارف الإسلامية

جاءت نشأة المصارف الإسلامية تلبية لرغبة المجتمعات الإسلامية في إيجاد صيغة للتعامل المصرفي بعيدا عن شبهة الربا وبدون استخدام سعر الفائدة .

وقد جاءت أول محاولة لإنشاء مصرف إسلامي عام 1963 حيث تم إنشاء ما يسمي ببنوك الإدخار المحلية والتي أقيمت بمدينة ميت غمر - بجمهورية مصر العربية والتي أسسها د . أحمد النجار - رئيس الإتحاد الدولي للبنوك الإسلامية الأسبق, وقد استمرت هذه التجربة حولي ثلاث سنوات .

ثم تم بعد ذلك إنشاء بنك ناصر الإجتماعي حيث يعد أول بنك ينص في قانون إنشائه علي عدم التعامل بالفائدة المصرفية أخذا أو إعطاء ا, وقد كانت طبيعة معاملات البنك النشاط الإجتماعي وليس المصرفي بالدرجة الأولي.

وقد جاء الإهتمام الحقيقي بإنشاء مصارف إسلامية تعمل طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية في توصيات مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية بمدينة جده بالمملكة العربية السعودية عام 1972 , حيث ورد النص علي ضرورة إنشاء بنك إسلامي دولي للدول الإسلامية.

وجاء نتاج ذلك إعداد إتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية والتي وقعت من وزراء مالية الدول الإسلامية عام 1974 وباشر البنك الإسلامي للتنمية نشاطه عام 1977 بمدينة جده بالمملكة العربية السعودية, ويتميز هذا البنك بأنه بنك حكومات لايتعامل مع الأفراد في النواحي المصرفية.

وجاء إنشاء أول مصرف إسلامي متكامل يتعامل طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية عام 1975 وهو بنك دبي الإسلامي , حيث يقدم البنك جميع الخدمات المصرفية والإستثمارية للأفراد طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية.

ثم توالي بعد ذلك إنشاء المصارف الإسلامية لتصل إلي 267 مصرفاً منتشرة في 48 دولة علي مستوي العالم, بحجم أعمال يزيد عن 250 مليار دولار طبقا لإحصائية المجلس العام للبنوك الإسلامية في سبتمبر 2003 , هذا بخلاف فروع المعاملات الإسلامية للبنوك التقليدية علي مستوي العالم.


* تعريف المصرف الإسلامي

" هو المصرف الذي يلتزم بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في جميع معاملاته المصرفية والإستثمارية ,من خلال تطبيق مفهوم الوساطة المالية القائم علي مبدأ المشاركة في الربح أو الخسارة , ومن خلال إطار الوكالة بنوعيها العامة والخاصة".

وفي تعريف أهداف المصارف الإسلامية يجب أن نشير إلي أن الأهداف تنبع من مشكلات قائمة بالفعل في المجتمع , فالمشكلة تعبر عن حاجة أو رغبة قائمة بحيث تكون الحاجة هي الهدف, والتوصل لأسلوب إشباع هذه الحاجة هو الحل , وقد كانت من أهم حاجات المجتمعات الإسلامية وجود جهاز مصرفي يعمل طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية ويقوم بحفظ أمواله وإستثمارها, بالإضافة إلي توفير التمويل اللازم للمستثمرين بعيدا عن شبهة الربا.

وبإنتشار المصارف الإسلامية في المجتمعات الإسلامية تكون قد أوجدت حلا لهذه المشكلة
.

*أهمية المصارف الإسلامية
أوجدت المصارف الإسلامية نوعا من التعامل المصرفي لم يكن موجودا قبل ذلك في القطاع المصرفي التقليدي .



فقد أدخلت المصارف الإسلامية أسس للتعامل بين المصرف والمتعامل تعتمد علي المشاركة في الأرباح والخسائر بالإضافة إلي المشاركة في الجهد من قبل المصرف والمتعامل , بدلا من أسس التعامل التقليدي القائم علي مبدأ المديونية(المدين/الدائن) وتقديم الأموال فقط دون المشاركة في العمل.



كما أوجدت المصارف الإسلامية أنظمة للتعامل الإستثماري في جميع القطاعات الإقتصادية وهي صيغ الإستثمار الإسلامية ( المرابحة / المشاركة / المضاربة / الإستصناع / التأجير /....... ) إلي غير ذلك من أنواع صيغ الإستثمار التي تصلح للإستخدام في كافة الأنشطة
.


وترجع أهمية وجود المصارف الإسلامية إلى ما يلي :

1 - تلبية رغبة المجتمعات الإسلامية في إيجاد قنوات للتعامل المصرفي بعيد عن إستخدام أسعار الفائدة .

2 - إيجاد مجال لتطبيق فقة المعاملات في الأنشطة المصرفية.

3 - تعد المصارف الإسلامية التطبيق العمملي لأسس الإقتصاد الإسلامي
.





* خصائص المصارف الإسلامية
تتميز المصارف الإسلامية بالعديد من الخصائص عن المصارف التقليدية من أهمها :

1 - تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في كافة المعاملات المصرفية والإستثمارية .

2 - تطبيق أسلوب المشاركة في الربح أو الخسارة في المعاملات .

3 - الإلتزام بالصفات (التنموية, الإستثمارية , الإيجابية ) في معاملاتها الإستثمارية والمصرفية .

4 - تطبيق أسلوب الوساطة المالية القائم علي المشاركة .

5 - تطبيق القيم والأخلاق الإسلامية في العمل المصرفي .

6 - كما تتميز المصارف الإسلامية بتقديم مجموعة من الأنشطة لا تقدمها المصارف التقليدية وهي :

1 - نشاط القرض الحسن .

2 - نشاط صندوق الزكاه .

3 - الأنشطة الثقافية المصرفية .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rr4ee.akbarmontada.com
qassim
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET   الأحد مارس 08, 2009 12:20 pm

رسالة المصارف الإسلامية



إنطلاقا من حاجة المجتمع الإسلامي والفرد المسلم إلي أن يجد ملاذا للتعامل المصرفي والإستثماري بعيدا عن شبهة الربا, فإن رسالة المصارف الإسلامية هي :

( تقديم الخدمات المصرفية والإستثمارية في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية )





* أهداف المصارف الإسلامية

في سبيل تحقيق رسالة المصرف الإسلامي فإن هناك العديد من الأهداف التي تؤدي إلى تحقيق تلك الرسالة وهي:
أولا : الأهداف المالية

إنطلاقا من أن المصرف الإسلامي في المقام الأول مؤسسة مصرفية إسلامية تقوم بأداء دور الوساطة المالية بمبدأ المشاركة, فإن لها العديد من الأهداف المالية التي تعكس مدي نجاحها في أداء هذا الدور في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية, وهذه الأهداف هي :

· جذب الودائع وتنميتها :

يعد هذا الهدف من أهم أهداف المصارف الإسلامية حيث يمثل الشق الأول في عملية الوساطة المالية .

وترجع أهمية هذا الهدف إلي أنه يعد تطبيقا للقاعدة الشرعية والأمر الإلهي بعدم تعطيل الأموال وإستثمارها بما يعود بالأرباح علي المجتمع الإسلامي وأفراده , وتعد الودائع المصدر الرئيسي لمصادر الأموال في المصرف الإسلامي سواء كانت في صورة ودائع إستثمار بنوعيها ؛ المطلقة - والمقيدة « , أو ودائع تحت الطلب ؛ الحسابات الجارية « أو ودائع إدخار وهي مزيج من الحسابات الجارية وودائع الإستثمار
.

· إستثمار الأموال :

يمثل إستثمار الأموال الشق الثاني من عملية الوساطة المالية , وهو الهدف الأساسي للمصارف الإسلامية حيث تعد الإستثمارات ركيزة العمل في المصارف الإسلامية والمصدر الرئيسي لتحقيق الأرباح سواء للمودعين أو المساهمين , وتوجد العديد من صيغ الإستثمار الشرعية التي يمكن إستخدامها في المصارف الإسلامية لإستثمار أموال المساهمين والمودعين , علي أن يأخذ المصرف في إعتباره عند إستثماره للأموال المتاحة تحقيق التنمية الإجتماعية .



· تحقيق الأرباح :

الأرباح هي المحصلة الناتجة من نشاط المصرف الإسلامي , وهي ناتج عملية الإستثمارات والعمليات المصرفية التي تنعكس في صورة أرباح موزعة علي المودعين وعلي المساهمين, يضاف إلي هذا أن زيادة أرباح المصرف تؤدي إلي زيادة القيمة السوقية لأسهم المساهمين .

والمصرف الإسلامي كمؤسسة مالية إسلامية يعد هدف تحقيق الأرباح من أهدافه الرئيسية , وذلك حتي يستطيع المنافسة والإستمرار في السوق المصرفي , وليكون دليلا علي نجاح العمل المصرفي الإسلامي
.

ثانيا : أهداف خاصة بالمتعاملين

للمتعاملين مع المصرفي الإسلامي أهداف متعددة يجب أن يحرص المصرف الإسلامي علي تحقيقها وهي علي النحو التالي :
· تقديم الخدمات المصرفية :

يعد نجاح المصرف الإسلامي في تقديم الخدمات المصرفية بجودة عالية للمتعاملين , وقدرته علي جذب العديد منهم , وتقديم الخدمات المصرفية المتميزة لهم في إطار أحكام الشريعة الإسلامية يعد نجاحا للمصارف الإسلامية وهدفا رئيسيا لإدارتها .

· توفير التمويل للمستثمرين : يقوم المصرف الإسلامي بإستثمار أمواله المودعة لديه من خلال أفضل قنوات الإستثمار المتاحة له عن طريق توفير التمويل اللازم للمستثمرين , أو عن طريق إستثمار هذه الأموال من خلال شركات تابعة متخصصة , أو القيام بإستثمار هذه الأموال مباشرة سواء في الأسواق (المحلية , الإقليمية, الدولية).· توفير الأمان للمودعين :
من أهم عوامل نجاح المصارف مدي ثقة المودعين في المصرف, ومن أهم عوامل الثقة في المصارف توافرسيولة نقدية دائمة لمواجهة إحتمالات السحب من ودائع العملاء خصوصا الودائع تحت الطلب دون الحاجةإلي تسييل أصول ثابتة. وتستخدم السيولة النقدية في المصارف في الوفاء بإحتياجاتسحب الودائع الجارية من ناحية وإحتياجات المصرف من المصروفات التشغيلية بالإضافة إلي توفير التمويل اللازم للمستثمرين .



ثالثا : أهــداف داخلية
للمصارف الإسلامية العديد من الأهداف الداخلية التي تسعي إلي تحقيقها منها:

· تنمية الموارد البشرية :

تعد الموارد البشرية العنصر الرئيسي لعملية تحقيق الأرباح في المصارف بصفة عامة , حيث أن الأموال لا تدر عائدا بنفسها دون إستثمار , وحتي يحقق المصرف الإسلامي ذلك لابد من توافر العنصر البشري القادر علي إستثمار هذه الأموال , ولابد أن تتوافر لديه الخبرة المصرفية ولايتأتي ذلك إلا من خلال العمل علي تنمية مهارات أداء العنصر البشري بالمصارف الإسلامية عن طريق التدريب للوصول إلي أفضل مستوي أداء في العمل .
· تحقيق معدل نمو :

تنشأ المؤسسات بصفة عامة بهدف الإستمرار وخصوصا المصارف حيث تمثل عماد الإقتصاد لأي دولة, وحتي تستمر المصارف الإسلامية في السوق المصرفية لابد أن تضع في اعتبارها تحقيق معدل نمو , وذلك حتي يمكنها الإستمرار والمنافسة في الأسواق المصرفية .· الإنتشار جغرافيا وإجتماعيا :

وحتي تستطيع المصارف الإسلامية تحقيق أهدافها السابقة بالإضافة إلي توفير الخدمات المصرفية والإستثمارية للمتعاملين , لابد لها من الإنتشار, بحيث تغطي أكبر قدر من المجتمع, وتوفر لجمهور المتعاملين الخدمات المصرفية في أقرب الأماكن لهم, ولا يتم تحقيق ذلك إلا من خلال الإنتشار الجغرافي في المجتمعات.




رابعا: أهداف ابتكارية


تشتد المنافسة بين المصارف في السوق المصرفية علي اجتذاب العملاء سواء أصحاب الودائع ؛ الإستثمارية , الجارية « أو المستثمرين . وهي في سبيل تحقيق ذلك تقدم لهم العديد من التسهيلات بالإضافة إلي تحسين مستوي أداء الخدمة المصرفية والإستثمارية المقدمة لهم , وحتي تستطيع المصارف الإسلامية أن تحافظ علي وجودها بكفاءة وفعالية في السوق المصرفية لابد لها من مواكبة التطور المصرفي وذلك عن طريق ما يلي :· إبتكار صيغ للتمويل : حتي يستطيع المصرف الإسلامي مواجهة المنافسة من جانب المصارف التقليدية في اجتذاب المستثمرين لابد أن يوفر لهم التمويل اللازم لمشاريعهم المختلفة , ولذلك يجب علي المصرف أن يسعي لإيجاد الصيغ الإستثمارية الإسلامية التي يتمكن من خلالها من تمويل المشروعات الإستثمارية المختلفة , بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.

· إبتكار وتطوير الخدمات المصرفية :

يعد نشاط الخدمات المصرفية من المجالات الهامة للتطوير في القطاع المصرفي. وعلي المصرف الإسلامي أن يعمل علي إبتكار خدمات مصرفية لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية. ويجب علي المصرف الإسلامي ألا يقتصر نشاطه علي ذلك, بل يجب عليه أن يقوم بتطوير المنتجات المصرفية الحالية التي تقدمها المصارف التقليدية بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rr4ee.akbarmontada.com
qassim
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET   الأحد مارس 08, 2009 12:21 pm

مصادر الأموال في المصارف الإسلامية

تنقسم مصادر الأموال في المصارف الإسلامية إلى مصدرين وهما:
المصادر الداخلية: تشتمل المصادر الداخلية للأموال في المصارف الإسلامية على حقوق المساهمين(رأس المال والاحتياطات والأرباح المرحلة), والمخصصات, وبعض المصادر الأخرى منها على سبيل المثال التمويل من المساهمين على ذمة زيادة رأس المال , والقروض الحسنة من المساهمين.
المصادر الخارجية: تشتمل المصادر الخارجية للأموال في المصارف الإسلامية على:
1 - الودائع تحت الطلب {الحسابات الجارية}
2 - الودائع الادخارية {حسابات التوفير}
3 - ودائع الاستثمار {حسابات الاستثمار}
4- صكوك الاستثمار.
5 - دفاتر الادخار الإسلامية.
6 - ودائع المؤسسات المالية الإسلامية.
7 - صكوك المقارضة {المشتركة أو المخصصة}.
8- شهادات الإيداع.
9- صناديق الاستثمار.
وتمثل المصادر الداخلية للأموال في غالبية المصارف الإسلامية نسبة ضئيلة من إجمالي مصادر الأموال , وتختلف نسبة مصادر التمويل الداخلي إلى إجمالي مصادر التمويل من مصرف إلى آخر.
أولا: المصادر الداخلية للأموال في المصارف الإسلامية:
سوف يتم دراسة كل مصدر من المصادر الداخلية للأموال في المصارف الإسلامية بشيء من التفصيل وذلك على النحو التالي:
(1) - حقوق المساهمين:تتكون حقوق المساهمين من رأس المال المدفوع والاحتياطات والأرباح المرحلة (في حالة تحققها).
وفيما يلي مناقشة لبنود حقوق المساهمين:
أ‌- رأس المال:يتمثل رأس مال المصارف الإسلامية في الأموال المدفوعة من المؤسسين والمساهمين عند إنشائه مقابل القيمة الاسمية للأسهم المصدرة , أو مقابل زيادة رأس المال والتي تلجأ إليها المصارف من أجل توفير مصادر تمويل داخلية ذات آجال طويلة , وعادة ما يستغرق جزء كبير من رأس المال في الأصول الثابتة مما لايمكن من الاستفادة منه بصورة كبيرة في التمويل.
ب‌- الاحتياطيات: وهى تمثل أرباحا محتجزة من أعوام سابقه وتقتطع من نصيب المساهمين ولا تتكون إلا من الأرباح أو فائض الأموال من أجل تدعيم وتقوية المركز المالي للمصرف. وتوجد عدة أنواع من الاحتياطيات منها الاحتياطي القانوني والاحتياطي النظامي. وتعد الاحتياطيات مصدر من مصادر التمويل الذاتي أو الداخلي للمصرف وهى تأخذ نفس الطبيعة الرأسمالية من حيث أهميتها في ضمان حقوق المودعين لدى المصرف , ونظرا لحداثة نشأة بعض المصارف الإسلامية فمازالت الاحتياطيات تمثل نسبة محدودة بالمقارنة بحجم الودائع في بعض المصارف الإسلامية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rr4ee.akbarmontada.com
qassim
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET   الأحد مارس 08, 2009 12:22 pm

ت‌- الأرباح المرحلة: تمثل أرباح محتجزة يتم ترحيلها للسنوات المالية التالية بناء علي قرار من مجلس الإدارة وموافقة الجمعية العمومية علي ذلك, وذلك لأغراض مالية واقتصادية.
(2) - المخصصات: يعرف المخصص بأنه أي مبلغ يخصم أو يحتجز من أجل استهلاك أو تجديد أو مقابلة النقص في قيمة الأصول أو من أجل مقابله التزامات معلومة لا يمكن تحديد قيمتها بدقة تامة , والمخصص عبء يجب تحميله على الإيراد سواء تحققت أرباح أم لم تتحقق.
ونفرق هنا بين نوعين من المخصصات وهما مخصصات استهلاك الأصول, ومخصص مقابلة النقص فى قيمة الأصول مثل مخصص الديون المشكوك فيها ومخصص هبوط الأوراق المالية.
وتمثل المخصصات مصدرًا من مصادر التمويل الذاتي للمصارف الإسلامية وذلك خلال الفترة من تكوين المخصص حتى الفترة التي يستخدم فيها في الغرض الذي أنشئ من أجله وخاصة المخصصات ذات الصفة التمويلية مثل مخصص استهلاك الأصول الثابتة , ويجب أن يؤخذ في الاعتبار استثمار تلك المخصصات في الاستثمارات متوسطة وطويلة الآجل.
(3) - الموارد الأخرى: هناك موارد أخرى تتاح لدى المصارف الإسلامية مثل القروض الحسنة من المساهمين , والتأمين المودع من قبل العملاء كغطاء اعتماد مستندي أو غطاء خطابات الضمان , وقيمة تأمين الخزائن الحديدية المؤجرة.
وتعد المصادر الداخلية للأموال في المصارف الإسلامية مصادر طويلة الأجل وذلك في حالة ما إذا كانت نسبتها بالمقارنة للمصادر الخارجية كبير , حيث يمكن استثمارها في المشروعات طويلة الأجل , أما في حالة ما إذا ما كانت تمثل نسبة ضئيلة فلا يمكن استثمارها.
ثانيا: المصادر الخارجية للأموال في المصارف الإسلامية:تشتمل المصادر الخارجية للأموال في المصارف الإسلامية على الودائع المختلفة بالمصارف الإسلامية وتتضمن الودائع تحت الطلب {الحسابات الجارية} , الودائع الادخارية {حسابات التوفير} , ودائع الاستثمار {حسابات الاستثمار} , دفاتر الادخار الإسلامية , صكوك الاستثمار , القروض الحسنة من المؤسسات المالية الإسلامية.
وسوف يتم تناول كل نوع من أنواع هذه الودائع بشيء من التفصيل كما يلي:
1)- الودائع تحت الطلب {الحسابات الجارية}:
تعرف الوديعة تحت الطلب بأنها. النقود التي يعهد بها الأفراد أو الهيئات إلى المصرف علي أن يتعهد الأخير بردها أو برد مبلغ مساو لها إليهم عند الطلب.والحسابات الجارية بهذه السمة لا يمكن الاعتماد عليها في توظيفات طويلة الأجل,وأما استخدامها في الأجل القصير فيتم في حرص شديد وحذر بالغ، ويتم ذلك بعد أن تقوم إدارة المصرف بتقدير معدلات السحب اليومية , ودراسة العوامل المؤثرة فيها بدقة , مع الأخذ في الحسبان نسبة السيولة لدى البنوك المركزية ومؤسسات النقد.وتعد الأرباح المتحققة عن طريق تشغيل هذه الأموال من حق {المساهمين} وليس من حق أصحاب الودائع نظرا لآن المصرف ضامن لرد هذه الودائع ولا يتحمل المتعامل أي مخاطر نتيجة لتشغيل واستثمار تلك الأموال وذلك تطبيقا للقاعدة الشرعية {الخراج بالضمان}.
وقد ورد في توصيات مؤتمر المصرف الإسلامي المنعقد بدبي في مايو 1979م ما يلى:
{عدم استحقاق الحساب الجاري أي نصيب في أرباح الاستثمار}
وتمثل الحسابات الجارية مصدرا من مصادر تحقيق الأرباح في المصارف الإسلامية في حالة ما إذا كانت تمثل نسبة كبيرة من إجمالي الودائع نظرا لأنها ودائع غير مكلفة. وتتفاوت نسبة الحسابات الجارية من مصرف لآخر , وكلما زادت قدرة المصرف على جذب الودائع غير المكلفة كلما أدى ذلك إلى زيادة الموارد المالية للمصرف الغير مكلفة , مما يؤدى إلى زيادة العائد الناتج من تشغيل هذه الموارد.
2)- الودائع الادخارية {حسابات التوفير}:تعد الودائع الادخارية أحد أنواع الودائع لدى المصارف الإسلامية , وهى تنقسم إلى قسمين وهما:
أ‌- حساب الادخار مع التفويض بالاستثمار: ويستحق هذا الحساب نصيبا من الربح ويحسب العائد من الربح أو الخسارة على أقل رصيد شهري , ويحق للمتعامل الإيداع أو السحب في أي وقت شاء.
ب‌- حساب الادخار دون التفويض بالاستثمار: وهذا النوع لا يستحق ربحا ويكون حكمه حكم الحساب الجاري.
3)- ودائع الاستثمار { حسابات الاستثمار}:وهى الأموال التي يودعها أصحابها لدى المصارف الإسلامية بغرض الحصول على عائد, نتيجة قيام المصرف الإسلامي باستثمار تلك الأموال , وتخضع هذه الأموال للقاعدة الشرعية " {الغنم بالغرم} ".
وتعد ودائع الاستثمار أهم مصدر من مصادر الأموال في المصارف الإسلامية وتبلغ نسبتها في بعض المصارف الإسلامية 8ر29% من إجمالي مصادر الأموال.
وتأخذ ودائع الاستثمار صورة عقد مضاربة بين المودعين وبين المصارف الإسلامية, تقوم المصارف بموجبه باستثمار هذه الأموال مقابل نسبة من الربح تحصل عليها , ويجب أن تحدد هذه النسبة مقدما في العقد , وهى حصة شائعة في ا لربح غير محددة بمبلغ معين , وتعد هذه النسبة عائد العمل للمصرف كمضارب في أمواله وتنقسم ودائع الاستثمار إلى نوعين:
النوع الأول: الإيداع مع التفويض.. بمعنى أن يكون للمصرف الحق في استثمار المبلغ المودع في أي مشروع من مشروعات المصرف, محليا أو خارجيا.وهذا النوع يكون لآجال مختلفة 3, 6, 9, 12, 24 شهرا وهذه المدة قابلة للتجديد.
وهذا النوع من الإيداع مطبق في بعض المصارف الإسلامية ويقوم على أساس عقد المضاربة المطلقة, وقد ألزمت بعض المصارف الإسلامية المودع (المضارب) ألا يسحب الوديعة أو جزءا منها إلا بعد انقضاء المدة المحددة للوديعة, وإلا فقد العائد عن الجزء المسحوب من الوديعة. ومن تلك المصارف التي تطبق هذا النوع المصرف الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية بمصر, وبنك فيصل الإسلامي السوداني والمصري. النوع الثاني: الإيداع بدون تفويض.. بمعنى أن يختار المودع مشروعا من مشروعات المصرف الإسلامي وتستثمر فيه أمواله, وله أن يحدد مدة الوديعة أو لا يحددها. وهذا النوع من الإيداع مطبق في بعض المصارف الإسلامية حيث يقوم على أساس عقد المضاربة المقيدة, ومن تلك المصارف التي تطبق هذا النوع بنك دبي الإسلامي.ويجب في كلا النوعين من الودائع أن تحدد نسبة الربح مقدما في عقد المضاربة ( مطلقة / مقيدة ) , لأن ذلك هو ما تقتضيه أحكام المضاربة وإلا فسد العقد لجهالة الربح.
4)- صكوك الاستثمار:تعد صكوك الاستثمار أحد مصادر الأموال بالمصارف الإسلامية , وهى البديل الشرعي لشهادات الاستثمار والسندات. وصكوك الاستثمار تعد تطبيقا لصيغة عقد المضاربة, حيث أن المال من طرف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rr4ee.akbarmontada.com
qassim
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET   الأحد مارس 08, 2009 12:22 pm

إن الباحث في الاقتصاد الإسلامي يجد نفسه أمام اقتصاد منجزة ملامحه و تفاصيله و هو مدعو إلى اكتشافه و استقراء الحلول الاقتصادية لمعالجة التحديات الاقتصادية الواقعية. رغم هذا إلا أن المجتمعات الإسلامية قد ابتعدت عن التوجهات الإسلامية بين إتباع المذهب الاشتراكي أو تطبيق المذهب الرأسمالي مع محاولة تصفية ما فيه مما يتعارض و أصول الشريعةالاسلامية , و لا يزال اختيار هذه المجتمعات لما هو مناسب يواجه بخيبة الأمل في إتباع مذهب معين و ذلك لعوامل أخلاقية أو مؤسسية.
إن من المعالم التي يتميز بها الاقتصاد الإسلامي عن غيره من النظم الاقتصادية إصراره على تحريم الربا بأنواعه المختلفة منذ بزوغ الرسالة المحمدية مصداقا لقوله تعالى " و احل الله البيع و حرم الربا " البقرة 275. ضف إلى ذلك حرص الشريعة الإسلامية على حماية أموال الناس من خلال احترام الملكية و عدم مصادرة أموال الناس أو أخذها بغير الحق و من خلال تحريم كل أنواع الغش و الغرر كما قال تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا ثاكلو أموالكم* بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " النساء 29
الملامح المميزة للعمل المصرفي .

و من أهم ملامح العمل المصرفي الإسلامي التشجيع على المشاركة في المجازفة بين مقدم الأموال ( المستثمر) من جهة و مستخدم الأموال ( المتعهد) و الوسيط ( البنك) من جهة أخرى.

تحت نظام البنوك التقليدية يهم ابنك أكثر شيء أن تدفع له قروضه و فوائده في الوقت المحدد و لذا فان الاعتبار الغالب لدى منح القروض هو قدرة المستلف على الوفاء بالدين , إما تحت نظام تقاسم الربح و الخسارة فان البنك يتلقى عائدا فقط إذا نجح المشروع و حقق ربحا , و لذا فان البنك الإسلامي يهتم أيضا بسلامة المشروع و القدرة التجارية و الإدارية للمتعهد و لهذه الصفة انعكاسات مهمة في توزيع القروض و استقرار النظام.

تولي البنوك التقليدية اهتماما قليلا للانعكاسات الأخلاقية للنشاطات التي تولها و في مقابل ذلك يعمل كافة الوكلاء الاقتصاديين في النظام الاقتصادي الإسلامي في إطار من القيم الأخلاقية المنبثقة من الإسلام , فهي لا تستطيع مثلا تمويل مصنع من الخمور أو كازينو أو نادي ليلي أو أي أنشطة أخرى يحرمها الإسلام أو يعرف أنها تسبب ضررا.
أسس العمل المصرفي الإسلامي




بعض أدوات العمل المصرفي الإسلامي
تتعدد أدوات العمل المصرفي و لكن نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي

و هي أوراق مالية تعرض للاكتتاب على أساس قيام الشركة المصدرة لها بإدارة العمل على أساس المضاربة فتمثل عامل المضاربة ( المستثمر) و يمثل مالكو الصكوك أصحاب رأس المال و لها عدة أنواع
- صكوك مضاربة تجارية المتاجرة في السلع و يمثل الصك حصة في السلع المشتراة.
- صكوك المضاربة الصناعية شراء مواد الخام و تصنيعها و يمثل الصك حصة في المواد الخام و السلع المصنعة لمضاربة العقارات.
- صكوك المضاربة الزراعية شرا المستلزمات الزراعية و تنفيذ المشاريع الزراعية و يمثل الصك حصة في المواد و المنتوجات.




- صكوك ملكية المنافع و هي وثائق متساوية القيمة يصدرها مالك عين موجودة بغرض إجارة منافعها و استيفاء آجرتها من حصيلة الاكتتاب و تصبح منفعة مملوكة لحملة الصكوك.
- صكوك ملكية منافع الأعيان الموجودة أو الموصوفة الذمة و هي وثائق متساوية القيمة يصدرها مالك منفعة موجودة مستأجر بغرض إعادة إجارتها و استيفاء أجرتها من حصيلة الاكتتاب فيها , وتصبح منفعة مملوكة لحملة الصكوك.
- صكوك ملكية الخدمات من طرف معين أو من طرف موصوف في الذمة و هي و ثائق متساوية القيمة تصدر بغرض تقديم الخدمة من طرف معين و استيفاء الأجرة من حصيلة الاكتتاب فيها , وتصبح تلك الخدمات المملوكة لحملة الصكوك.




الفروقات الجوهرية بين العمل المصرفي الإسلامي و العمل المصرفي التقليدي
- النشأة و الأهداف
تنشا المصارف عادة – المصارف غير الإسلامية- لتحقيق نزعة فردية و جني الأموال و تحقيق الثراء عبر عبر الاتجار بالنقود و تحقيق الربح المتمثل بالفرق بين معدل الفائدة الدائنة و معدل الفائدة المدينة , بينما تقوم المصارف الإسلامي على مبدأ التكافل الاجتماعي و هي لذلك تدعم العديد من الأنشطة الاجتماعية ( إحياء فريضة الزكاة من خلال المساجد و الجامعات و المؤسسات الصحية و التعليمية) و على تلبية مسؤولية الدعوة الإسلامية فلا تتعامل بالفائدة و تكون المتاجرة في النقود و ليس فيها و يتحقق الربح على الوجه الشرعي من خلال التشغيل و ليس الربا.
- مصادر الأموال المتاحة .
تتكون الأموال المتاحة للتوظيف من حقوق الملكية و لذلك يكون حجم رأس المال في المصارف الإسلامية اكبر منه في المصارف غير الإسلامية إلى جانب الودائع و مدخرات الأفراد و أموال الزكاة , دون الاقتراض من المصرف المركزي أو المصارف الأخرى لان ذلك يتعارض مع الشريعة.
- مجالات التوظيف
مجالات التوظيف في المصارف الإسلامية هي الاستثمار المباشر , التمويل بالمشاركة , المضاربات الإسلامية , المرابحات , شراء أسهم شركات بخلاف المصارف غير الإسلامية حيث التركيز عل الإقراض و حفظ الأوراق المالية مع تركيز اقل على الاستثمار طويل الأجل.
- العائدات و توزيع الإرباح
يحدد معدل الفائدة مسبقا في المصارف غير الإسلامية و يتكون عائد المصرف من الفرق بين معدلي الفائدة الدائنة و المدينة , بخلاف المصارف الإسلامية التي يتحقق فيها الربح من خلال نشاط استثماري دون أن يتحمل العميل أي خسارة.
توسع العمل المصرفي الإسلامي
- بلغ عدد المصارف و المؤسسات المالية الإسلامية أكثر من 300مؤسسة و ذلك خلافا للنوافذ المصرفية الإسلامية.
- إجمالي موجوداتها بلغ 300 مليار دولار أمريكي و بمعدل نمو وصل إلى 24 بالمائة خلال السنوات الماضية.
- توجد هذه المصارف في أكثر كن 50 دولة في الشرق الأوسط و آسيا و إفريقيا و أوروبا و أمريكا و غيرها.
-متوقع أن تنمو موجودات المصارف و المؤسسات المالية الإسلامية إلى 1.85 تريليون دولالر أمريكي بحلول 2013.
- قيام المركز الإسلامي الدولي للمصالحة و التحكيم التجاري و الذي انشئ سنة 2005 و مقره في دبي و ذلك بغرض المصالحة و التحكيم و من ثم الوصول لحكم مرضي بين الأطراف المتنازعة في حالة وجود أي مشكلة أو مسالة.
و فيما يلي أرقام حول الصكوك الإسلامية
إصدار الصكوك الإسلامية خلال الثلاث سنوات الماضية 40 مليار دولار
توقعات حجم إصدار الصكوك الإسلامية بحلول 2015 3 تريليون دولار
نسبة إصدار الصكوك الإسلامية في الدول الخليجية من إجمالي إصداراتها 81بالمائة
نمو الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية عبر العشرين عاما الماضية 300 مليار دولار
توقعات حجم الصكوك الإسلامية في منطقة الخليج للعام 2008 9 مليار دولار
صكوك موانئ دبي العالمية من اكبر الإصدارات خلال العام الماضي 3.5 مليار دولار
صكوك مطار جبل علي الدولي 1.6 مليار دولار
أول الصكوك الإسلامية في السوق السعودي المحلي –شركة تشابك السعودية- 3 مليار ريال
صكوك مشروع درة البحرين العقاري 152 مليون دولار
1** المشاركة في المجازفة 2** التركيز على الإنتاجية مقارنة بالتركيز على الملاءة المالية للمقترض 3** البعد الأخلاقي 2** تقرير العمل كمصدر للكسب بديلا عن اعتبار المال مصدرا و حيدا للكسب لان المال لا يلد مالا بل العمل هو الذي ينمي المال و يزيده فالمال و العمل مكملان لبعضهما البعض. 3** المفهوم المتميز لطبيعة النقود في الفقه المالي و الإسلامي على أنها ليست سلعة كما هو مفهوم في الفكر الرأسمالي بل هي و وسيلة للتبادل و مقياس لقيم الأشياء , و النقود لا تكون لها قيمة ايجابية و لا سلبية و لا حيادية إلا إذا اختلطت بعمل أو تم فيها تقليب أو تحريك , فإذا حدث ذلك أنها تخضع للقاعدة الفقهية الاقتصادية الكبرى قاعدة " الغنم بالغرم". 4** و من أسس العمل المصرفي الإسلامي ربط التنمية الاقتصادية بالتنمية الاجتماعية و ذلك لان العمل المصرفي الإسلامي ينطلق من مبادئ الإسلام و منهجه الخاص , فالإسلام لا ينظر إلى التنمية الاقتصادية بمعزل عن التنمية الاجتماعية بل التنمية الاجتماعية هي هدف التنمية الاقتصادية أي إنسانية الاقتصاد. 1* صكوك المضاربة 2* صكوك الاستصناع و هي وثائق متساوية القيمة تصدر لاستخدام حصيلة الاكتتاب فيها في تصنيع سلعة و يصبح المصنوع مملوكا لحامل الصكوك. 3* صكوك المرابحة و هي وثائق متساوية القيمة تصدر لتمويل شراء سلعة مرابحة , وتصبح سلعة مرابحة مملوكة لحامل الصكوك. 4* صكوك المشاركة و تعرف بأنها و ثائق متساوية القيمة تصدر لاستخدام حصيلتها في إنشاء مشروع أو تمويل نشاط على اساسالمشاركة و يصبح المشروع ملكا لحامل الصكوك و تدار صكوك المشاركة على أساس الشركة أو على أساس المضاربة . 5* صكوك الإجارة و هي صكوك ملكية شائعة في أعيان مؤجرة مملوكة لمالكي الصكوك و يتم توزيع عائد الإجارة على الملاك حسب حصص ملكيتهم , وهي قابلة للتداول و تقدر قيمتها حسب قيمتها السوقية و يندرج تحتها أنواع منها 7* صكوك المساقاة و هي وثائق متساوية القيمة تصدر لاستخدام الاكتتاب فيها في سقي أشجار مثمرة و رعايتها على أساس عقد المساقاة و يصبح لحملة الصكوك حصة في الثمرة. 8* صكوك المزارعة و هي وثائق متساوية القيمة تصدر لاستخدام حصيلة الاكتتاب فيها في تمويل مشروع للمزارعة و يصبح لحملة الصكوك حصة في المحصول. 9* صكوك المغارسة و هي وثائق متساوية القيمة تصدر لاستخدام الاكتتاب فيها في غرس أشجار على أساس عقد المغارسة ة يصبح لحملة الصكوك حصة في الأرض و الغرس. 1** استبعاد التعامل بالريا في كل معاملاته المصرفية و هذا الأساس يشكل المعلم الرئيسي و القاعدة الأساسية التي يقوم عليها المصرف الإسلامي و أساس ذلك أن الإسلام حرم الربا تحريما قطعيا ثم انذر كل من يتعاطاه بالوعيد الشديد و الحرب من الله و رسوله. 6* صكوك السلم و هي صكوك تمثل ملكية في رأس مال السلم لتمويل شراء سلع يتم استلامها في المستقبل ثم تسوق على العملاء و يكون العائد على الصكوك هو الربح الناتج عن البيع , ولا يتم تداول هذه الصكوك إلا بعد إن يتحول رأس المال إلى سلع و ذلك بعد استلامها و قبل بيعها , وتمثل الصكوك حينها ملكية في هذه السلع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rr4ee.akbarmontada.com
qassim
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET   الأحد مارس 08, 2009 12:23 pm

و فيما يلي أرقام حول الصكوك الإسلامية
إصدار الصكوك الإسلامية خلال الثلاث سنوات الماضية 40 مليار دولار
توقعات حجم إصدار الصكوك الإسلامية بحلول 2015 3 تريليون دولار
نسبة إصدار الصكوك الإسلامية في الدول الخليجية من إجمالي إصداراتها 81بالمائة
نمو الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية عبر العشرين عاما الماضية 300 مليار دولار
توقعات حجم الصكوك الإسلامية في منطقة الخليج للعام 2008 9 مليار دولار
صكوك موانئ دبي العالمية من اكبر الإصدارات خلال العام الماضي 3.5 مليار دولار
صكوك مطار جبل علي الدولي 1.6 مليار دولار
أول الصكوك الإسلامية في السوق السعودي المحلي –شركة تشابك السعودية- 3 مليار ريال
صكوك مشروع درة البحرين العقاري 152 مليون دولار






حجم إصدارات الصكوك(مليا دولار) السنوات











جدول يبين تطور حجم إصدارات الصكوك الإسلامية خلال الفترة2000-2007




حققت الصكوك الاسلامية منذ بداية ظهورها عام 2000 في ماليزيا باصدار لم يتجاوز 336 مليون دولار الى اليوم نسبة نمو تجاوزت 64 بالمائة حيث بلغت اصداراتها 39 مليار دولار.
و الجدول الموالي يوضح اهم اللاعبين في سوق اللصكوك الاسلامية.
نسبة الصكوك الدولة
%63 ماليزيا
%23 الإمارات
%5 السعودية
%2 البحرين
%2 الكويت
%2 قطر
%1 باكستان
%2 أخرى


تحديات العمل المصرفي الإسلامي :








المراجع :


[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]
336 2000 780 2001 980 2002 5717 2003 7211 2004 12034 2005 26789 2006 39000 2007 1

* لعل اكبر التحديات التي ظلت و مازالت الصناعة المصرفية الإسلامية هو قناعة حكومات الدول الإسلامية بضرورة و جدوى هذه الصناعة من ثم حمايتها على مستوى البنوك المركزية , فالبنوك الإسلامية بشقيها التنموي و التجاري لا تستطيع أن تنمو و تترعرع إلا في ظل سند قوي من السلطات الاقتصادية و المالية في بلادها خاصة في مجال التشريعات و القوانين التي تحكم بيئة العمل لتلك البنوك . 2* تعاني البنوك الإسلامية عموما من صغر حجم رأس مالها و محدودية موجوداتها , و لما كان حجم رأس المال يمثل عنصرا أساسيا في القدرة على المنافسة مع مؤسسات التمويل الأخرى فانه يتوجب على المؤسسات المالية أن تسعى حثيثا لزيادة رساميلها أو الدخول في عملية الاندماجات لتكون مؤسسات ماليةذات شان و يزداد الوضع إلحاحا في ظل الإقبال الكبير للبنوك التقليدية لفتح فروع إسلامية أو بنوك كاملة تتبع لهاحيث ينفتح الباب على مصرعيه لدخول مؤسسات مالية ضخمة تعامل معاملة البنوك الوطنية. 3* للسبب أعلاه و لكون جل موارد البنوك الإسلامية التجارية موارد قصيرة الأجل , فإنها تجنح إلى التمويل قصير الأجل في مجالات تمويل التجارة و نحوها و يبقى الطلب على التمويل متوسط و طويل الأجل لصالح المشروعات الإنتاجية و الخدميةغير مغطى من قبل هذه البنوك مما يضعف قدرتها على التنافس في هذه السوق , وكما سنرى لاحقا فان التحدي يكمن في قدرة هذه البنوك على ابتكار أدوات مالية لسد هذه الفجوة , وتستعمل لتعبئة موارد من السوق لهذا الغرض و على نجاحها في إيجاد وسائل كفئة لإدارة السيولة. 4*يكمن نجاح أي سوق من أسواق المال في قدرته على تخصيص الموارد المالية بكفاءة عالية و توجيهها لتمويل مشروعات القطاع العام طويلة الأجل و مشروعات القطاع الخاص في مجالي الإنتاج و الخدمات , ولهذا السبب تلعب أسواق المال النشطة دورا مهما في تقليل المخاطر و حفز النمو الاقتصادي لما كانت البنوك الإسلامية لا تستطيع ولوج سوق المال التقليدي و ذلك لعدم انضباط ذلك السوق بالضوابط الشرعية فان وجود سوق مالي خاص بها يصبح في غاية الأهمية . 5*كما ذكرنا آنفا فان من اكبر التحديات هو قدرة إدارات البحوث التابعة لبنوك الإسلامية في تطوير أدوات مالية ملتزمة بأحكام الشريعة الإسلامية تمثل مواعينا لاستيعاب السيولة و تستجيب في ذات الوقت للطلب المتزايد على التمويل الإسلامي , فالمنتجات المتداولة الآن للتمويل قصير الأجل المتمثلة في المرابحة و مشتقاتها و تلك التي تعني بالتمويل متوسط و طويل الأجل كالمساهمة في رؤوس الأموال و الإجارة و البيع لأجل و الاستصناع و بيع السلم و نحو ذلك لا تفي الحاجة المتزايدة لمثل هذا النوع من التمويل , ولعجز مؤسسات التمويل الإسلامي في القيام بهذا الدور فقد اتجهت بعض الفروع الإسلامية للبنوك التقليدية بإدخال منتجات تحتاج في واقع الأمر إلى كثير من المراجعة في الجوانب الشرعية. 6* تعاني البنوك و المؤسسات المالية الإسلامية من نقص واضح في الكوادر المؤهلة و المدربة في مجال البنوك و التمويل الإسلامي و مجهودات التدريب التي تتم سواء على مستوى معاهد التدريب ا; إدارات التدريب لتلك البنوك لا تفي إلا بالقليل , و عليه ربا يكون من المناسب وضع برنامج تدريب موحد تشترك كلها في تمويله لتطوير الكادر المطلوب بطريقة علمية مدروسة و تتسم بالاستمرارية. 7* على أن التحدي الأكبر للبنوك الإسلامية يبقى الهجمة على الإسلام و على كل ماهو إسلامي و هذا الأمر يقتضي العمل الدؤوب المتواصل لإجلاء صورة الإسلام و إبراز وجهه المشرق و التصدي للحملات الجائرة عليه.
2* بشير عمر محمد فضل الله –تجربة البنك الإسلامي للتنمية في دعم التنمية في الدول الإسلامية و التحديات المستقبلية التي تجابه الصناعة المصرفية الإسلامية-منتدى الفكر الإسلامي –مجمع الفقه الإسلامي جدة. 11 افريل 2006. 3* بول مرقص- المقاربة بين العمل المصرفي الإسلامي و العمل المصرفي التقليدي- منتدى الصيرفة الإسلامية –اتحاد المصارف العربية- مصرف لبنان- 1 أوت 2008. 4*سراج الدين عثمان مصطفى-أسس و خصوصيات العمل المصرفي الإسلامي –اتحاد المصارف السوداني-منتدى الصيرفة الإسلامية لبنان أوت 2008. 5* فؤاد عبد الله العمر- مقدمة في الاقتصاد الإسلامي و تطوره2003- المعهد الإسلامي للبحوث و التدريب –البنك الإسلامي للتنمية. 6* الصكوك الإسلامية مالها و ماعليها بتارخ 09/07/2008 – تقرير المجلس العام للبنوك و المؤسسات المالية الإسلامية على الموقع.
1* أوصاف احمد +منور إقبال و طارق خان-التحديات التي تواجه العمل المصرفي الإسلامي- ورقة عرضية- المعهد الإسلامي للبحوث و التدريب- البنك الإسلامي للتنمية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rr4ee.akbarmontada.com
qassim
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET   الأحد مارس 08, 2009 12:23 pm

[CENTER]البنوك الإسلامية ودورها في تعزيز القطاع المصرفي[/center]

مقدمة:

* مفهوم البنوك الإسلامية
تعرف البنوك الإسلامية بأنها مؤسسات مالية مصرفية لتجميع الأموال وتوظيفها وتقديم الخدمات المصرفية بما لا يخالف الشريعة الإسلامية ومقاصدها وبما يخدم المجتمع وعدالة التوزيع بوضع المال في مساره الإسلامي السليم.
وتنطلق البنوك الإسلامية في عملياتها الاستثمارية ملتزمة الالتزام التام بأسس وأركان الاقتصاد الإسلامي المتمثلة في:
1. منع التعامل بسعر الفائدة وكل أشكالها (أخذاً أو عطاءاً).
2. الملكية المزدوجة (الخاصة والعامة).
3. الحرية الاقتصادية المقيدة.
4. التكامل الاجتماعي وتحقيق التوازن في المجتمع الإنساني (مسلمون وغير مسلمين).
5. التمسك بقاعدة (الحلال والحرام) في الشريعة الإسلامية والموجهات الإسلامية الأخرى.
6. مبدأ الغنم بالغرض أي أن المال لا يكون غانماً إلا إذا تحمل مخاطر.
7. رفع شعار العمل أساس الكسب.
8. توجيه المدخرات إلى المجالات التي تخدم التنمية الاقتصادية.
9. ربط أهداف التنمية الاقتصادية بالتنمية الاجتماعية.
* مجالات عمل البنوك الإسلامية يتلخص بالآتي:
1. الاستثمار المباشر (المتاجرة) مثله مثل أي تاجر يشتري ويبيع.
2. الاستثمار غير المباشر وذلك بواسطة صيغ التمويل الإسلامي المعروفة وأهمها:
أ. عقود المضاربات
ب. عقود المشاركات
ج. عقود المرابحات والمساومات
د. بيوع السلم
ه. عقود الاستصناع
و. عقود الإجارة (المنتهية بالوعد بالبيع)
ز. القروض الحسنة
3. تقديم وإدارة الصناديق، وتقديم جميع الخدمات المصرفية الأخرى التي تقدمها جميع البنوك التجارية (اعتمادات) كفالات .. الخ ولا يوجد أي فروقات بهذا الخصوص ما بين البنوك الإسلامية والبنوك التجارية
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rr4ee.akbarmontada.com
qassim
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET   الأحد مارس 08, 2009 12:24 pm

* إنجازات البنوك الإسلامية:
لقد حققت البنوك الإسلامية الكثير من الإنجازات في مجال العمل المصرفي خلال السنوات الماضية وأصبحت حالياً ضرورة من ضرورات العصر الحديث والتي يمكن الاستغناء عن خدماتها في أمة من الأمم أو قطاع من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
فقد بزغت فكرة البنوك الإسلامية في منتصف الثلاثينات من القرن العشرين كفكرة من ضرورة إدارة المؤسسات الاقتصادية حسب الشريعة الإسلامية، ثم انتشرت هذه الفكرة في مصر في عام 1963 لتعم بقية العالم الإسلامي، فأنشأ مصرف دبي الإسلامي كأول مصرف إسلامي في العالم عام 1975 ثم تلاه قيام عدد من المصارف الإسلامية وشركات الاستثمار الإسلامية، وقد بلغ عدد المصارف الإسلامية أكثر من 280 بنك وبلغ حجم الأصول في هذه المصارف حوالي 400 مليار دولار ووصل معدل النمو في القطاع المصرفي الإسلامي إلى 23% خلال السنوات الماضية ويتراوح حالياً ما بين 15% إلى 20% ولم يقتصر الأمر على البنوك الإسلامية فقد اتجهت البنوك التجارية العالمية والمحلية إلى فتح نوافذ بنوك إسلامية مثل سيتي بنك وبنك HSBC ومصرف باركليز والبنك المتحد السويسري UBS وغيرها من البنوك العالمية.
كما أن كثير من البنوك المحلية فتحت نوافذ تعامل إسلامي وبعض البنوك تحول بصورة كاملة إلى بنوك إسلامية.
وحسب صندوق النقد الدولي فإن البنوك الإسلامية منتشرة في 50 دولة أي أكثر من ربع دول العالم. ولوضع إطار مقنن ومقبول عالمياً للصناعة المصرفية الإسلامية فقد تم إنشاء هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات والوكالات الإسلامية وتم افتتاح مجلس الخدمات المالية الإسلامية، كما تم إنشاء السوق المالية الإسلامية والوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف. وتهدف السوق المالية الإسلامية إلى معالجة نقص الأدوات المالية الإسلامية ومعالجة مشكلة السيولة لدى البنوك الإسلامية.
* العوامل التي ساعدت في انتشار البنوك الإسلامية
هناك مجموعة من العوامل والمزايا التي جعلت البنوك الإسلامية تنتشر بصورة سريعة في أنحاء العالم حيث أنها امتازت بالآتي:
1. ذات كفاءة عالية تمكنها من إدارة الأزمات المالية وقد أثبتت الأزمة الآسيوية أن البنوك الإسلامية أقل تأثراً بالصدمات.
2. بأن لها القدرة على تطوير الأدوات والآليات والمنتجات المصرفية الإسلامية مما أدى إلى انتشارها بسرعة، وتشير التجربة إلى أن صيغ التمويل الإسلامية تتميز بمرونة كبيرة مما يجعل من الممكن تطويرها وابتكار صيغ أخرى مناسبة لكل حالة من حالات التمويل.
3. أكثر مقدرة ومرونة في إدارة المخاطر المصرفية وذلك لأن منهجية العمل المصرفي الإسلامي تبنى على أساس المشاركة (أي اقتسام المخاطر) وليس الإقراض والاقتراض.
4. وجود جاليات إسلامية كبيرة في جميع أنحاء العالم وارتفاع عدد المسلمين إلى أكثر من 1.3 مليار مسلم 20% (خمس سكان العالم).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rr4ee.akbarmontada.com
qassim
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET   الأحد مارس 08, 2009 12:24 pm

* المصارف الإسلامية ودورها في تعزيز القطاع المصرفي
مثلت المصارف الإسلامية إضافة حقيقية للقطاع المصرفي ويمكن استعراض بعض المجالات التي مثلت البنوك الإسلامية فيها إضافة حقيقية للقطاع المصرفي وهي كما يلي:
1. في مجال الادخار والاستثمار وتنويع الخدمات والمنتجات
نجحت البنوك الإسلامية في جذب عدد ضخم من المدخرات وجد أصحابها حرجاً في التعامل مع البنوك التقليدية كما أنها استقطبت مدخرات أصحاب الدخول الصغيرة والمتوسطة ووجهت هذه الأموال إلى قنوات التوظيف الفعالة مما عزز القطاع المصرفي بشكل عام.
كذلك قدمت الصناعة المصرفية الإسلامية العديد من الأدوات والصيغ التمويلية وأساليب الاستثمار التي أصبحت جزءاً هاماً من الكيان المصرفي العالمي ومكملاً للأدوات التقليدية المتعارف عليها بما يلبي احتياجات المتعاملين مع الأفراد والمنتجين والشركات على اختلافها وقد أفرزت صناعة الصيرفة الإسلامية صيغ تمويل المشاركة والمضاربة والإجارة وعقود بيع المرابحة والسلم والاستصناع .. الخ كما أنشأت نظماً ادخارية استناداً إلى صيغة المضاربة الشرعية سواء في صورة حسابات استثمار عامة أو استثمار مخصصة، وقد حرصت البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية على مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة وتقديم خدماتها المصرفية وفق أحدث وسائل الاتصال المتقدمة وشبكات المعلومات المتطورة، والتي عززت من القطاع المصرفي بشكل عام.
2. في المجال الاجتماعي
لفتت الصناعة المصرفية الإسلامية الأنظار إلى أهمية الوظيفة الاجتماعية للأموال واستخداماتها، حيث ركزت في تصميم أنظمتها على تضمين البعد الاجتماعي والإنساني للمعاملات المالية الاستثمارية والمصرفية وذلك من خلال أجهزة الزكاة والقرض الحسن والعديد من أنظمة التكافل الاجتماعي والإنساني، وألقت بثقلها في تمويل ودعم المشروعات الصغيرة والحرفية وخلقت فرص عمل كبيرة وساعدت في أعمال التدريب وإكساب المهارات في العمل المصرفي.

3. في مجال العلاقات مع الصناعة المصرفية التقليدية
ساهمت البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية على فتح قنوات اتصال جيدة وخلق أسس قوية للتعاون مع البنوك التجارية بما عزز من القطاع المصرفي بشكل عام حيث تم التعاون في تقديم العديد من الأعمال المصرفية المتبادلة وتقديم التمويل المشترك وإصدار التعهدات المصرفية وخطابات الضمان وفتح الاعتمادات المستندية وصناديق الاستثمار وتدريب كوادر موظفي هذه البنوك على الأعمال المصرفية الإسلامية كدعم للنوافذ الإسلامية التي أنشأها هذه البنوك كذلك التعاون في مجال نظم المعلومات وأحوال الأسواق المحلية والعالمية بما يخدم أغراض كل من وحدات النظامين.
4. في مجال دعم برامج الإصلاح الاقتصادي والخصخصة بالدول التي تعمل بها
لعبت البنوك الإسلامية دوراً هاماً في دخولها في سوق الاستثمارات من خلال برامج الخصخصة لشراء حصص من الشركات التي تتحول من ملكية القطاع العام إلى ملكية القطاع الخاص، ولعبت البنوك الإسلامية دوراً هاماً في التمويل وقد تراوح هذا الدور بين تقديم الاستشارات والتحليل إلى خلق منافذ تحول لتسهيل عملية التمويل، وعلى سبيل المثال لا الحصر مساهمة بنك أبو ظبي الإسلامي وبيت التمويل الكويتي بمئة مليون دولار في تمويل شركة الثريا للاتصالات الفضائية التي يبلغ رأسمالها 600 مليون دولار بالإضافة إلى غيرها من الشركات التي لعبت البنوك الإسلامية دورا كبيرا في خصخصتها أو هيكليتها.
5. في مجال إعادة تدوير الرساميل المتاحة لصالح الأسواق العربية
البنوك الإسلامية وبصفتها تاجراً شجعت وقامت بشراء بعض الأصول في الأسواق المالية العربية مما عزز المشاركة في دعم ونقل وتدوير الرساميل المتاحة بين الأسواق العربية وبهذا تكون البنوك الإسلامية قد ساهمت في زيادة التجارة البينية وإعادة تدوير الرساميل.
6. في مجال تعزيز الطاقة الاستيعابية للقطاع المصرفي في استقطاب الرساميل الخارجية
من المعلوم أهمية الحاجة إلى استقطاب الاستثمارات الخارجية والرساميل العربية المغتربة إلى الأسواق العربية، فوفق آخر الإحصائيات وصلت الأموال العربية الموظفة في الخارج ما يقارب 1.3 ترليون، وأنه من الضروري توسيع الطاقة الاستيعابية للقطاع المصرفي لاستقطاب هذه الرساميل وقد لعبت البنوك الإسلامية دوراً هاماً في زيادة هذه الطاقة وفي استقطاب جزء لا بأس به من الرساميل الخارجية إلى داخل الاقتصاديات العربية وبذلك فقد تكاملت الجهود من البنوك التقليدية والإسلامية في استقطاب الرساميل الخارجية خصوصاً أن هناك شريحة كبيرة في المجتمع بالداخل أو بالخارج تفضل التعامل مع الخدمات الإسلامية والبعض يفضل التعامل مع الخدمات البنكية التقليدية وبذلك تتكامل الجهود بتقديم الخدمات للمتعامل حسب الشكل والطريقة التي يراها مناسبة له.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rr4ee.akbarmontada.com
qassim
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET   الأحد مارس 08, 2009 12:26 pm

رابعا: إمكانيات البنوك الإسلامية للمساهمة في التنمية

نقدم فيما يلي أربعة فروض في صالح البنوك الإسلامية وقدرتها على الإسهام الفاعل في التنمية ثم نعمل على إثبات صحتها، وهذه الفروض هي:

إن المؤسسة المصرفية الإسلامية من حيث إنها تتعامل بالمشاركة أكثر قدرة على تجميع الأرصدة النقدية القابلة للاستثمار.

وأكثر قدرة على توزيع المتاح من الموارد النقدية على أفضل الاستخدامات لأغراض التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأنها بتوزيع الموارد المالية على أسس الإنتاجية والكفاءة الاقتصادية، تسهم بشكل مباشر في توزيع الدخل القومي على نحو عادل خلال عملية التنمية هذه وقضية عدالة التنمية الاقتصادية لا تبالي بها المؤسسة المصرفية الربوية.

إنها تشجع السلوك الايجابي الدافع لعملية التنمية على عكس المؤسسة المصرفية الربوية.

وفيما يلي شرح هذه الفروض:

بالنسبة للفرض الأول (رقم 1):

تجدر الإشارة إلى الأبحاث الاقتصادية التي أثبتت أن تغيرات سعر الفائدة لا تؤثر في الحجم الكلي للمدخرات، ولقد عقب البعض على نتائج هذه الأبحاث بالتفرقة بين سعر الفائدة النقدي والحقيقي، والادعاء بأن الثاني وليس الأول هو المؤثر الفاعل على حجم المدخرات، ولكن مجموعة الأبحاث الاقتصادية التي تمت لاختبار العلاقة بين تغيرات سعر الفائدة الحقيقي والادخار في البلدان النامية أثبتت أيضا أن هذه العلاقة ضعيفة جدا، أو غير معنوية INSIGNIFICANT في معظم الحالات.

أما بالنسبة للمؤسسة المصرفية الإسلامية فإن آلية المشاركة التي تعمل بها تعني أنها ليست مؤسسة وسيطة بين المدخرين كفريق مستقل، والمستثمرين كفريق آخر، كما هو الحال في البنوك التجارية، وإنما هي مؤسسة وسيطة بين أصحاب المدخرات الذين يريدون استثمار أموالهم بالمشاركة ورجال الأعمال الذين يريدون تمويلا لمشروعاتهم الاستثمارية على هذا الأساس. وبينما ينتظر المدخرون من البنوك التجارية "فائدة على أموالهم فإن المدخرين المستثمرين ينتظرون عائدا على أموالهم نتيجة استثمارها. والعائد على الاستثمار "ربح" يتحدد مقداره تبعا لنجاح المشروع الاستثماري، ومن ثم فهو دخل يرتبط ارتباطا مباشرا بالنشاط الإنتاجي، وهناك بالطبع احتمالات تحيط بهذا العائد؛ فقد يكون منخفضا وقد يكون مرتفعا، ومن المنطقي أن أي شخص يريد استثمار مدخراته سوف يجد حافزا أكبر كلما توقع ربحا أكبر، وهذا أمر لا يتحقق في إطار نظام الفائدة حيث إن هناك قيودا عديدة على ارتفاع سعر الفائدة في السوق المصرفية.. قيودا يضعها البنك المركزي لأهداف اقتصادية كلية وقيودا أخرى تمارسها البنوك نفسها لأغراض السياسات الائتمانية والمقدرة الوفائية Solvency ، ومن هنا فإن معدلات الربحية في إطار آليات المشاركة تتغير بمرونة أكبر بكثير من أسعار الفائدة في إطار آليات التمويل بالدين، ومن ثم فإنها أكثر قدرة على جذب المدخرات لأغراض الاستثمار.

وتجد هذه الفرضية تأكيدا منطقيا على سلامتها في إطار النظرية الكلاسيكية التي كانت تؤكد على أن الأرباح المحققة (أو معدلات الربح) هي التي تنمي الادخار لأجل الاستثمار. ونلاحظ أن هذه النظرية الكلاسيكية وقعت في طي الإهمال زمنًا بسبب النظرية النيوكلاسيكية التي أدخلت اعتبارات سعر الفائدة في عملية الادخار ثم النظرية الكينزية التي اعتبرت أن المدخرين يمثلون فريقا مستقلا تماما عن المستثمرين، وأن سلوكهم الادخاري لا يتأثر بتغيرات سعر الفائدة، بينما يتأثر المستثمرون بهذه التغيرات.

ولكن تجارب البلدان النامية ما تزال تؤيد وجود الشخصية المتكاملة "للمدخر/ المستثمر"، كما أن آليات المشاركة لا بد أن تعمل على تأكيد وجود هذه الشخصية التي كلما استطعنا تنميتها بطريق الممارسات الصحيحة، أمكن لنا تنمية المدخرات لأغراض الاستثمار على نحو أفضل بكثير وأكثر فاعلية مما هو قائم في إطار نظام الفائدة.

ولقد أثبتت التجارب الحديثة المصرفية في العالم الغربي أن نظم التمويل التي تعتمد على المال المخاطر أصبحت تلقى رواجا أكثر من النظم المقيدة بسعر الفائدة، كما أثبتت تجارب الأسواق المالية في بلدان العالم المختلفة أن الشركات المساهمة الناجحة بمؤشرات الربحية الموزعة تتمكن عن طريق إصدار الأسهم من جذب ما تريد من مدخرات الأفراد لتغطية احتياطاتها، وفيما كتب عن البنوك الإسلامية سنجد أن أحد وسائل جمع المدخرات لأجل الاستثمار يتمثل في إصدار شهادات إيداع يتم تداولها في أسواق الأوراق المالية، وتحصل في نهاية كل عام على نصيب مما يتحقق من أرباح نتيجة استثمار أرصدتها في أنشطة إنتاجية حقيقية؛ فهل تملك البنوك التي تعمل بالفائدة هذه المقدرة؟ وبالإضافة إلى ما سبق فقد أثبتت التجربة الفعلية للبنوك الإسلامية اهتمامها وقدرتها على تعبئة المدخرات الصغيرة جدا، بالمقارنة بالبنوك التجارية.

بالنسبة للفرض الثاني (رقم 2):

فإنه يحتاج أيضا إلى شرح لإثبات الضرورة الاقتصادية للبنك الإسلامي. فالشائع والمتوهم بين الناس أن نظام الفائدة يعمل كمصفاة تستبعد المشروعات الأقل كفاءة وتستبقي فقط تلك المشروعات الأعلى عائدا، وهي الأكثر قدرة على دفع الفائدة المطلوبة منها، ومن ثم فإنها تحصل على النصيب الأكبر من قروض البنوك، ويليها المشروعات الأقل عائدا. أما المشروعات ذات العائد المنخفض التي يقل مستوى العائد فيها عن سعر الفائدة، فإنها لن تحصل على شيء من البنوك، والجزء الأخير فقط من هذه المقولة هو الصحيح وفقا لنظرية الكفاءة الحدية للاستثمار، فحينما ينخفض معدل العائد المتوقع على مدى عمر المشروع الاستثماري عن سعر الفائدة السائد يصبح الاقتراض من البنك أمرا غير مرغوب فيه على الإطلاق أو مغامرة فاشلة من بدايتها.

لكن هل صحيح أن المشروعات "الأعلى عائدا" تحصل على أكبر قدر من التمويل المصرفي القائم على الفائدة، وتليها المشروعات الأقل عائدا؟ من الجهة النظرية فإن وجود سعر فائدة سائد في السوق المصرفية يعني أن جميع المشروعات التي تتوقع عائدا فوق هذا السعر ستكون "راغبة" في الاقتراض، وأن المشروعات التي تتوقع عوائد مرتفعة نسبيا قد تكون فعلا "أكثر رغبة في الاقتراض"؛ لأن العائد الصافي المتوقع لديها بعد دفع الفاتورة المستحقة للبنك سيكون أعلى من غيرها، ولكن الأمر ليس أبدا بهذه البساطة، سواء من الناحية النظرية أو الواقعية؛ ذلك لأن الحصول على الائتمان المصرفي لا يتحدد فقط برغبة willingness المشروعات، وإنما أيضا بالقدرة Ability على ذلك..

أما من جهة الرغبة فهناك عوامل تلعب دورها، بغض النظر عن المقارنة بين الكفاءة الحدية للاستثمار وسعر الفائدة، كما بينت الدراسات الاقتصادية، منها مدى رغبة المشروع في التوسع من عدمه، الأمر الذي يتوقف على أهداف المشروع من جهة، والمناخ الاقتصادي العام من جهة أخرى، ومنها وجود مصادر تمويلية بديلة أقل تكلفة أو أقل مخاطرة من الائتمان المصرفي، مثل التمويل الذاتي من الاحتياطيات أو التمويل بالمشاركة عن طريق سوق الأوراق المالية .. لذلك ليس من الضروري أبدا أن تكون المشروعات الأعلى عائدا أكثر رغبة في الاقتراض بالفائدة من البنوك.

أما من جهة القدرةABILITY على الحصول على الائتمان المصرفي فإن المشروعات الأعلى عائدا قد تكون أقل قدرة في الحصول على الائتمان المصرفي إذا كانت ناشئة ولم تكون لنفسها سمعة أو مركزا ماليا قويا، أو إذا كانت صغيرة والبنوك لا ترحب بإقراضها، أو إذا كان هامش المخاطرة مرتفعًا في أعمالها، والبنوك تبتعد بمواردها عن مثل هذه الأعمال قدر الإمكان حتى إن كانت ذات أهمية خاصة للاقتصاد.

والحقيقة أن البنوك التجارية في ظل نظام الفائدة تتخير عملاءها أولاً، وفقا لمعيار الملاءة المالية CREDIT WORTHINESS لأنها تريد أن تضمن استرداد قروضها بالإضافة إلى الفائدة .. هذا هو جوهر النظام الربوي منذ قديم الزمان. ومن ثم فالبنوك التي تعمل بالفائدة لا تعبأ في المقام الأول بمن يحقق العوائد الأعلى أو العوائد الأقل من استثماراته بين من يلجأ إلى الاقتراض منها..

إن البنك الإسلامي من حيث المبدأ يستطيع أن يحقق ما لم يستطعه البنك الربوي؛ لأنه ببساطة لن يعتمد على قاعدة الملاءة المالية في توزيع موارده النقدية على مشروعات تريد قروضا لتردها بالإضافة إلى فائدتها .. إن البنك الإسلامي يشارك فيما يتحقق من ربح، ومن ثم فإنه لأجل تعظيم أرباحه الحلال لا بد أن يعطي تفضيلا في عمليات التمويل للمشروعات الأعلى عائدا فالتي تليها .. ومن ثم فإن آلية المشاركة من حيث المبدأ تختلف عن آلية سعر الفائدة الجاري في السوق المصرفية في القدرة على توزيع الموارد النقدية تبعا لمعدلات العوائد المتوقعة، وتعتمد هذه النتيجة على الممارسات الكفء لعمليات المشاركة، فكلما ارتبطت هذه العمليات بالمعدلات المتوقعة للأرباح، مقدرةً على أسس سليمة مع أخذ عنصر المخاطرة في الحسبان: أصبحت أكثر كفاءة، واقترب استخدام الموارد النقدية المخصصة للاستثمار في المجتمع إلى وضع الاستخدام الأمثل لها.

إن البنك الإسلامي لن يمتنع عن تمويل مشروع ناشئ أو مشروع صغير إذا تبين من دراسته له أحقيته في التمويل على أساس إنتاجيته وكفاءة القائمين عليه، وذلك على عكس البنك الربوي.

ولا شك أن البنك الإسلامي (وفقا لتعريفه في وضعه الأمثل، وفي ظل ظروف اقتصاد إسلامي) قد يوجه من قبل البنك المركزي لتمويل مشروعات ذات عوائد منخفضة نسبيا لأسباب اجتماعية ...

وقد يقال: إن في هذا انحرافًا عن هدف أفضل توزيع ممكن للموارد التمويلية المتاحة لدى جهاز مصرفي إسلامي، ولكن هذا ليس صحيحا في إطار اعتبارات الربح الاجتماعي (SOCIAL PROFIT) التي يجب أن تؤخذ في الحسبان بدلا من الربح الخاص (PRIVATE PROFIT) كلما كان ذلك ضروريا وفقا للمنهج الإسلامي في أولويات الاستثمار.

الواقع أن النظام المصرفي باعتماده على آلية سعر الفائدة لم ولن ينجح في توجيه الموارد إلى الاستخدامات الأكثر إنتاجية في البلدان النامية.

وقد يعتقد البعض أن إدارة سعر الفائدة يمكن أن تؤدي إلى نتائج أفضل بالنسبة لقدرة الجهاز المصرفي الربوي على توزيع الائتمان على أفضل الاستخدامات الممكنة. لكن على العكس، لقد أدت السياسة الاقتصادية الكلية (MACRO ECONOMICS SCHOOL) التي عمدت إلى إدارة سعر الفائدة إلى نتائج أسوأ، والسبب في ذلك أن سعر الفائدة له دائما آثار متضاربة على الاقتصاد القومي والنشاط المصرفي، ومن ثم لا يمكن تحريكه بمرونة لأعلى أو لأسفل لأغراض توزيع الائتمان المصرفي على نحو أفضل.

فالبنك المركزي كما هو معروف مقيد في تحريكه لسعر الفائدة بأوضاع الدين العام الداخلي وميزان المدفوعات، وهو الأمر الذي يضع قيدا على تغييرات سعر الفائدة لأغراض توزيع الائتمان المصرفي، وحتى بالنسبة للأغراض المصرفية نجد أن سعر الفائدة سلاح ذو حدين، فإذا تم رفعه لأجل تنمية الودائع أدى هذا من الجهة الأخرى إلى آثار غير ملائمة لمن يقترضون للاستثمار؛ فالبنوك لا بد أن تغطي بطريقة أو بأخرى فوائدها التي يستحقها المودعون بفوائدها الدائنة التي تحصل عليها من المقترضين.

وتشير الدراسات الاقتصادية إلى أن سياسات سعر الفائدة خلال الستينيات والسبعينيات والثمانينيات أدت إلى مزيد من التحيز في توزيع الائتمان المصرفي لصالح كبار العملاء (القروض الكبيرة) على حساب صغارهم، وإلى تفضيل شركات القطاع العام على شركات القطاع الخاص، كذلك ذكر أحد تقارير البنك الدولي أن إدارة أسعار الفائدة مع السياسات الائتمانية الانتقائية قد تخدم أغراضا معينة، ولكنها إجمالا كانت ذات تأثير سيئ، سواء على المدخرين أو المستثمرين (المقرضين والمقترضين) .. لقد أدت هذه السياسات إلى خفض كفاءة الاستثمار، إلى خفض المدخرات إلى حد المنع في البلدان ذات معدلات التضخم المرتفعة وإلى إساءة استخدام الموارد التمويلية.

إن آليات المشاركة لا تواجه كل هذه الصعوبات، ولا تؤدي إلى كل هذه المشكلات، ولكنها تستلزم شرطا أساسيا وهو أن يعود الناس إلى الحق الذي بينه الإسلام، ولا يطالبوا بعوائد عن رؤوس أموالهم بينما يرفضون تحمل مخاطرة استخدامها في النشاط الإنتاجي. إن العملاء الذين يودعون أموالهم لأجل الاستثمار بالمشاركة يستطيعون أن يحصلوا على عائد أكبر بالاتفاق مع من يقومون بتنفيذ المشروعات الاستثمارية من خلال البنك الإسلامي فليس هناك تناقضات مشابهة لنظام الفائدة، أما حينما تكون معدلات الأرباح المتوقعة منخفضة من بعض المشروعات، فإن أصحاب الودائع الاستثمارية يمكن أن يمتنعوا عن تمويل مثل هذه المشروعات، أو يقبلوا إن لم يكن لديهم بدائل أفضل من هذه المعدلات في أنشطة أخرى.

وهكذا فإن هناك تلقائية ودرجة عالية من المرونة في توزيع الموارد التمويلية من خلال المصرفية الإسلامية، وذلك بسبب الاعتماد على آليات المشاركة.

إن واقع البلدان الإسلامية كبلدان نامية يشير إلى أن اختلالات هيكلية شائعة في اقتصاداتها، فالموارد الاقتصادية موزعة بين الأنشطة الاقتصادية على نحو بعيد عن الواقع الأمثل بسبب الاختلالات الشائعة في آليات السوق والأسعار، وبسبب حصول كبار رجال الأعمال والأثرياء على معظم الموارد التمويلية لدى البنوك، وبسبب أنماط الاستهلاك غير الرشيدة ولا نتوقع أبدا لهذه الاختلالات أن تختفي من خلال أنظمة التمويل القائمة على نظام الفائدة. أما نظام التمويل بالمشاركة فيمكن أن يؤدي دورا مهما في هذا الصدد إذا أتيحت له الفرصة كاملة.

بالنسبة للفرض الثالث (رقم 3):

فإنه لا يخفى على أحد الأهمية المتزايدة التي أصبح التمويل المصرفي يحتلها من بين أنواع التمويل المختلفة، كما لا يخفى على أحد أن من يحصل على التمويل يحصل أيضا على فرصة لزيادة دخله، والعكس صحيح.. من هنا نستطيع تقدير التأثير الهائل الذي يمكن أن يحدثه التوزيع غير العادل للتمويل المصرفي على هيكل توزيع الدخل القومي في أي مجتمع. ولقد تبين من تجارب التمويل المصرفي أن كبار العملاء -سواء كانوا أثرياء أو شركات كبيرة- هم الذين يحصلون على النسبة العظمى من التمويل المصرفي، وهكذا تتاح لهم فرصة الحصول على الشريحة الكبرى من الدخل، فيزدادون ثراء وحجما في المجتمع فتزداد قدراتهم على الحصول على التمويل والدخل، وهكذا لو قلنا: إن كبار العملاء هم الأكثر كفاءة دائما لما كان هناك ضرر من حصولهم على النسبة الأكبر من الموارد التمويلية والشريحة الأكبر من الدخل، ولكن هذا القول لا يؤيده واقع ولا منطق نظري، وقد أشرنا فيما سبق إلى أن البنوك التي تعتمد على نظام الفائدة لا تقرض بالضرورة المشروعات الأكثر كفاءة والأعلى عائدا.

من الجهة الأخرى فإن نظام التمويل بالمشاركة كما ينبغي أن يمارس من خلال نظام مصرفي إسلامي لا يعتمد على الملاءة المالية لأصحاب المشروعات الاستثمارية، وإن جاز أخذ هذه في الاعتبار، وإنما يعتمد أساسا على جدوى المشروع الاقتصادي والثقة في جدية صاحبه وخبرته.

من هنا فإن المصرفية الإسلامية تفتح بابا جديدا للخروج من مأزق توزيع الموارد التمويلية المتاحة على أصحاب الملاءة المالية فقط، ومن ثم فهي تفتح الطريق أمام توزيع أفضل للدخل القومي، وهذا أمر في غاية الأهمية لعدالة التنمية الاقتصادية. نعم إن التنمية الاقتصادية قد تتحقق في بعض الحالات حينما تقاس بمعدلات نمو الدخل القومي أو بمتوسط الدخل للفرد. لكن حينما نأتي إلى التوزيع الفعلي للدخل القومي نجد أن متوسط الدخل الفردي لفئة كبيرة من السكان لم يرتفع، وربما قد انخفض وذلك بسبب سوء توزيع الدخل.

أما الفرض الرابع (رقم 4):

فقد ثبت أن نظام الفائدة يلعب دورا سيئا في تشجيع السلوك السلبي، ومن ثم في توزيع الدخل على نحو غير عادل بين الكسالى أو النائمين أو السلبيين من جهة، وأولئك الذين يعملون ويواجهون مخاطر ومتاعب النشاط الإنتاجي. لقد تسبب نظام الفائدة منذ إقراره بصفة قانونية في نهاية العصور الوسطى في أوربا في نمو أعداد تلك الفئة الخاملة من الناس التي تعيش على اكتساب دخل من تأجير نقودها دون أن تتكلف مشقة القيام بأعمال منتجة، وهكذا يتم توزيع دخل الأعمال الإنتاجية بشكل بعيد عن العدالة والكفاءة بين من يملكون فوائض نقدية، سواء من مدخرات أو من ثروات مورثة أو مكتسبة بطرق قانونية أو غير قانونية، ومن يعملون وينتجون ويسهمون في زيادة الثروات الحقيقية للمجتمع. هذا ما يرفضه الإسلام، وهذا ما يرفضه النظام المصرفي الإسلامي القائم على المشاركة.

إن البنك الإسلامي ضرورة ماسة لتصحيح الأوضاع، وقيام البنوك الإسلامية واعتمادها على المشاركة لا يعني فقط إسهاما ايجابيا في تحقيق عدالة توزيع الدخل بين من يملكون فوائض نقدية قابلة للاستثمار ومن يستثمرونها، وإنما أيضا في تنمية السلوك الإيجابي للأفراد الذي يلزم حتما لتنمية اقتصادية صحيحة؛ ذلك لأن المشاركة حينما تؤخذ بحقها تعني أن اثنين يفكران معا في القرار ويتحملان معا مسئوليته، وليس واحدا فقط هو الذي يفكر ويتحمل المسئولية. أو بعبارة أخرى إن آليات المشاركة تدفع الجميع للمساهمة في النشاط الاقتصادي، وذلك مقابل آليات النظام الربوي الذي يقبل الغياب الكامل أو النوم لنسبة من أبناء المجتمع، لا لشيء إلا لأنهم ادخروا أموالا أو ورثوا ثروة من الغير أو ربما اكتسبوها بطرق غير شرعية .. وفي أحد التقارير التي صدرت منذ أربعين عاما عن لجنة ملكية في بريطانيا ذكر أن زيادة نسبة عدد الشركاء النائمين sleeping partners يمثل أحد العوامل الخطيرة في الحد من النمو الاقتصادي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rr4ee.akbarmontada.com
qassim
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET   الأحد مارس 08, 2009 12:28 pm

خامسا: آليات التمويل المصرفي الإسلامي وضرورة تطويرها

[size=12]أظهرت الممارسات العملية للبنوك الإسلامية كما تدل الدراسات والأبحاث التي اهتمت بها، سواء من المدافعين أو العارضين لها أن هذه البنوك تمكنت من اختراق أسوار النشاط المصرفي التقليدي، واستطاعت بآلياتها وأدواتها المستحدثة أن تدخل في دائرة هذا النشاط فئات من المدخرين وأصحاب المشروعات لم يكن لها نصيب فيه قبل ذلك، وهذه هي أولا فئة المدخرين الذين كانوا يرفضون التعامل بالفوائد، ولا يجدون مبررات لفتح حسابات بالبنوك التقليدية لذلك، خاصة إذا كانت مدخراتهم هذه متوسطة الحجم أو صغيرة.. لقد شجع قيام البنوك الإسلامية هذه الفئة التي لم تكن البنوك التقليدية تظن أن لها أهمية أو توليها اهتمامًا. ولا يستطيع أحد أن يماري في هذه الحقيقة أمام النمو المتزايد في الموارد المالية التي تتلقاها البنوك الإسلامية من هذه الفئة.

من جهة أخرى أتاحت البنوك الإسلامية تمويلا لم يكن متاحا من قبل لأصحاب المشروعات الصغيرة والقزمية والذين كانوا دائما (وفي كل العالم) يعتمدون على مدخراتهم الخاصة والعائلية، ومدخرات الأقارب والجيران، فإذا تعرضوا لمشكلة تمويلية اضطروا إلى سوق الائتمان غير الرسمي أو سوق الربا الفاحش والذي تصفه الدراسات المتخصصة أنه مدار من قبل حيتان القروض؛ حيث ترتفع أسعار الفائدة فيه أحيانا إلى 1000% في السنة أو أكثر في بعض الحالات، ولا يستطيع أحد أن يماري في هذه الحقيقية حتى إن ادعى بأن البنوك الإسلامية ليست بعدُ على المستوى والكفاءة المطلوبة، ولعل أبرز وأنجح التجارب في التمويل الصغير هي تجربة بنك فيصل فرع أم درمان، وبنك الجيرمين برغم أن هناك تجارب عديدة ناجحة في إندونيسيا وبنجلاديش وماليزيا ومصر والأردن.

إلا أن هناك طريقا ما يزال على البنوك الإسلامية أن تقطعه في سبيل إتمام أهدافها على النحو الذي يراه المنظرون لها، ونجاح هذه البنوك في خدمة التنمية لن يتحقق إلا بشروط ثلاثة: بتطوير مستمر لآلياتها وأدواتها التمويلية بما يزيل عنها أي لبس من حيث هويتها الإسلامية وارتفاع كفاءتها من جهة تعبئة واستخدام مواردها التمويلية بما ينعكس على مستويات ومعدلات أرباحها المحققة وزيادة إسهامها في عملية التنمية ببعديها الاقتصادي والبشري.

ونتناول فيما يلي أهم الأدوات التمويلية التي اعتمدت عليها البنوك الإسلامية وكيفية تطويرها حتى يمكن لها خدمة أهداف التنمية بشكل أكبر، كما نشير أيضا إلى بعض أدوات التمويل الإسلامي التي ظلت إلى الآن مهملة رغم ما يمكن أن تقوم به من دور هائل في عمليات التنمية، وذلك على سبيل المثال وليس الحصر:

1 - المرابحة:

اعتمدت البنوك الإسلامية على صيغة المرابحة للآمر بالشراء في معظم تمويلها لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة منذ قيامها إلى الآن، وقد انتقدت هذه الصيغة من حيث إنها تبدو من خلال تطبيقها أشبه بالتمويل القائم على الفائدة، ولا نستطيع أن نقول إن بيع المرابحة للآمر بالشراء يتساوى مع الإقراض بفائدة؛ لأن آلية العملية المصرفية مختلفة؛ فالبنك يقوم بتمويل شراء سلعة يشتريها العميل، وبالرغم من أنه يضيف هامشا من الربح على قيمة السلعة فإن هذا ما يزال مختلفا عن الفائدة؛ حيث من اللازم أن يحدد بالتفاوض مع العميل ضمن عقد البيع، كما لا تجري مضاعفاته بأي حال إذا تأخر العميل عن سداد دينه في وقته، على خلاف ما يجري في التمويل بالفوائد التي تتضاعف مع كل تأخير في سدادها. لكننا لا نستطيع أيضا أن ندافع عن الممارسات الخاطئة في التطبيق، ولا نستطيع أن نتصور أيضا أن الممارسات الخاطئة كانت عشوائية محضة أو بسبب جهل الأجهزة الإدارية فقط، هناك فجوة نظرية في هذه الصيغة المستحدثة التي اشتقت من "المرابحة" التي هي أصلا من أنواع البيع الحاضر الذي يعتمد على الأمانة، والتي وضع لها الفقهاء منذ قرون شروطًا لا تجعل أي شك يتسرب إلى صحتها.

ومن الجهة العملية الخاصة بالتنمية نجد أن هذه الصيغة بالرغم مما عليها من مآخذ قد خدمت آلافًا من أصحاب المشروعات الصغرى والصغيرة الذين استطاعوا عن طريقها الحصول على تمويل يرتبط بنشاطهم الإنتاجي مباشرة، وبشروط هي أفضل مئات المرات، بل لا تقارن بشروط التمويل في سوق الائتمان غير الرسمي.. وهؤلاء الذين أشرنا إليهم من قبل، والذين لم يتمكنوا -كما تسرد تقارير رسمية- من الحصول على أكثر من 1% من احتياجاتهم التمويلية من البنوك التقليدية فيما عدا حالات استثنائية جدا كالهند مثلا التي تولي حكومتها اهتماما فائقا بالمشروعات الصغيرة والصغرى، وقد يقول البعض: إن البنوك التقليدية قد دخلت مؤخرا ميدان التمويل الصغير، ولكن دعنا نسأل: وما هو تعريف المشروعات الصغيرة لدى البنوك؟ وسوف نكتشف أن ما تصنفه البنوك التقليدية على أنه مشروعات صغيرة تعتبر كبيرة أو ضخمة بالنسبة لتلك المشروعات التي تتعامل معها البنوك الإسلامية.

لا نريد أن ندافع مهما كان عن صيغة سمحت بأخطاء في التطبيق أو بصيغة سمحت للمهاجمين للبنوك الإسلامية أن يقولوا: إنها إسلاربوية أو إنها تخفي صيغة الفائدة وراء شعار المشاركة لتتلقى مدخرات المسلمين الذين يخافون عذاب الآخرة، والرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديثه ينصحنا بأن ندع ما يريب إلا ما لا يريب، وأن نتقي الشبهات "فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه" كما في الصحيح.

ولأجل تصحيح المسار لا بد أن نتبين أمرين: "أولهما من الناحية الفقهية، والثاني من الناحية التطبيقية. أما الأول فترتب على خلط بيع المرابحة وهو أصلا بيع حاضر بالبيع الآجل في صيغة مرابحة للآمر بالشراء، علما بأن الأخير له شروطه الدقيقة وإلا اختلط بالربا. أما الأمر الثاني المرتبط بالتطبيق فقد ترتب على قيام البنك الإسلامي إما بتوكيل العميل بشراء السلعة الممولة بالمرابحة بنفسه (وكان هذا من الأخطاء الجسيمة التي حدثت في بداية التجربة، أو تكليف إدارة المشتريات بجلب السلعة مع وضع شروط تفسد عقد البيع من الجهة الشرعية. كل هذا لا بد أن ينتهي مع الحفاظ على جوهر صيغة المرابحة التي ساعدت كثيرا في تمويل صغار المشروعات، ومن ثم أسهمت في تنمية قطاع مهم في الاقتصاد.

والذي نقترحه هنا هو أن يتخلى البنك الإسلامي عن القيام بعمليات الشراء للسلع المطلوب تمويلها بصيغة المرابحة، ووضع هذه السلع في مخازنه ثم تسليمها للعميل. لكن الإجراءات الحالية تقضي بأن يكتب العميل عقدا مسبقا يلتزم فيه بالشراء، وبدلا من ذلك نرى أن يتفق البنك مع عدد من الشركات التجارية الكبرى التي تعمل في مجال تسويق منتجات متخصصة أو متنوعة (سواء داخل البلد أو خارجه) على أن يقوم بتحويل طلبات عملائه الراغبين في الشراء بالمرابحة إليها.

فحينما يطلب أحد العملاء شراء سلعة معينة بالمرابحة ترشده الإدارة المختصة في البنك إلى المعروضات أو القوائم السلعية والمواصفات والأسعار لدى الشركات التجارية التي جرى معها الاتفاق، ويلاحظ أن بيع المرابحة سوف يصبح متاحا للعملاء فقط في إطار القوائم السلعية التي تعرضها هذه الشركات؛ فإن وجد العميل طلبه لدى شركة معينة فإنه يطلب من البنك شراءها لصالحه، ولا يعتبر البيع نهائيا مع ذلك حتى يتسلمها ويتأكد من موافقتها للمواصفات، وهذا على خلاف ما هو قائم الآن فيما يطلق عليه إجراءات التعاقد الملزم بالشراء مع العميل مقدما.

ومن المتوقع عند قيام البنك بالاتفاق مع بعض الشركات التجارية على النحو المذكور أن يحصل على مزايا خاصة من جهة السعر، وهذا أمر متوقع، خاصة في مناخ المنافسة السائدة بين الشركات التجارية الكبرى التي تعمل على تسويق وتوزيع سلع متنوعة ومتخصصة على مستوى العالم، كما يمكن طبعا أن يشترط البنك أسعارا خاصة من هذه الشركات مقابل قيامه بدور في ترويج بضائعها، وحيث إن المرابحة من بيوع "الأمانة" فإن العميل سوف يطلع على السعر الخاص الذي تبيع به الشركة للبنك، وهو منخفض عن سعرها في السوق، ويجري الاتفاق بين العميل والبنك على الربح الذي يشترطه الأخير على سعره، وهكذا يتاح للبنك أن يحقق لنفسه ربحًا مناسبا من العملية، بينما يحصل العميل على السلعة بعلاوة مقبولة وصغيرة فوق السعر الجاري في السوق، وليس كما هو الحال الآن في الممارسات التي تقترب فيها علاوة السعرMark UP - أو هامش الربحPROFIT MARGIN - في عمليات المرابحة إلى ما يقرب من سعر الفائدة السائد في البنوك التقليدية مما يثير الشبهات.

ويلاحظ أنه كلما صار البنك أكثر نجاحا في الحصول على أسعار مميزة من خلال عمليات الوساطة استطاع خفض الفرق بين سعر المرابحة الآجلة وسعر السوق، وربما تصاغر هذا الفرق إلى الصفر أحيانا، ويجري بعد قيام إدارة المرابحة في البنك بطلب السلعة من الشركة وتحديد وقت ومكان تسليمها إلى العميل. فإذا تلقى العميل السلعة ووجد مواصفاتها وحالتها موافقة لطلبه تسلمها وتم البيع نهائيا، فإذا لم يجد ذلك ردت إلى الشركة الأصلية دون أي إزعاج للبنك، وتلقى بديلا لها وهذا مما تتيحه التسهيلات التجارية الحديثة، وهو ما لا يستطيع البنك القيام به إذا أخذ على نفسه مهمة شراء سلع من شركات ليس بينه وبينها اتفاق وقام بخزن هذه السلع في مخازنه.

2 - الإجارة المنتهية بالتمليك والمشاركة المتناقصة:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rr4ee.akbarmontada.com
qassim
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET   الأحد مارس 08, 2009 12:28 pm

يأتي بعد عمليات المرابحة في الأهمية من حيث توظيف الموارد المالية عمليات الإجارة والمشاركة المتناقصة، ولهما أيضا دور في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي أصبحت محل اهتمام عالمي لدورها المتوقع في التنمية بشقيها الاقتصادي والبشري.

قد يكون المشروع صغيرا أو متوسطا عاملا في إصلاح أرض للزراعة أو مشتغلا بإنتاج لحوم الحيوان أو الدواجن أو قائما على مزرعة للأسماك أو مشتغلا في عمليات نقل أو صناعة منظفات كيماوية أو قطع سيارات... إلخ هذه هي حالات من كثير من تلك التي ترد على البنوك الإسلامية في عدد من البلدان الإسلامية في آسيا وأفريقيا وفي الوطن العربي.

وفي حالة المشروعات الكبيرة أو المتوسطة المائلة للحجم الكبير يجد أصحابها أن من الأفضل لهم إعداد رؤوس الأموال اللازمة لمشروعاتهم الإنتاجية عن طريق البنوك أو طرح أوراق مالية (أسهم وسندات) في السوق، كما أن هؤلاء في حالة نجاحهم كما تقرر الدراسات التطبيقية يتجهون إلى تمويل التوسع في الحجم عن طريق إعادة استثمار الأرباح مع بعض القروض التي يحصلون عليها عادة بشروط ميسرة نسبيا من البنوك كلما زادت مقدرتهم على التمويل الذاتي.

أما في حالة المشروعات الصغيرة أو المتوسطة المائلة للصغر فإن الحصول على تمويل كاف لرأس المال الثابت يمثل مشكلة عند نشأتها أو عند شروعها في زيادة حجم أعمالها فهذه المشروعات لا تستطيع الالتجاء إلى أسواق الأوراق المالية مثل المشروعات الكبيرة، كما لا تستطيع أن تأخذ حاجاتها التمويلية بالكامل من الجهاز المصرفي التقليدي بالإضافة إلى أن ما تأخذه من هذا يتم بشروط مشددة، لذلك فإن هذه المشروعات إما عاجزة عن تمويل رأسمالها الثابت بالكامل أو واقعة في شباك مديونية للجهاز المصرفي قد لا تستطيع الوفاء بها، خاصة إذا كانت فترة تفريخ الاستثمار طويلة نسبيا أو إذا تصادف وتغيرت الأسواق من حالة رواج إلى كساد، ومن هنا نستطيع تقدير أهمية عمليات التأجير أو عمليات المشاركة المتناقصة التي تقوم بها البنوك الإسلامية.

ويؤخذ على عمليات الإجارة التي تقوم بها البنوك الإسلامية والمسماة بالإجارة المنتهية بالتمليك أنها تتشابه كثيرا مع عمليات البيع أو الشراء التأجيري Hire Purchase التي تقوم بها الشركات في كل العالم بتنسيق مع البنوك وبيوت التمويل وشركات التأمين على أساس نظام الفائدة، ومن جهة أخرى يؤخذ على عقد الإجارة المنتهية بالتمليك من الجهة الشرعية خلطه بين شروط الإجارة وحقوق التملك.

ونقترح هنا أن يتم توسع البنوك الإسلامية في نشاط الإجارة، ولكن اعتمادا على أساليب جديدة يمكن التأكد من جوازها شرعا وكفاءتها اقتصاديا، مع ملاءمتها للواقع العملي. والمقترح هذا هو قيام البنك بتكوين شركات متخصصة لممارسة نشاط الإجارة، بمعنى أن تكون شركات مالكة لأراض زراعية أو عقارات سكنية أو محلات تجارية ومكاتب للأعمال أو مخازن أو شركات مالكة لمعدات وآلات (مثال جرارات زراعية أو معدات حفر آبار أو معدات وتجهيزات للرفع والنقل ... إلخ) ويلاحظ أن اقتراح تكوين هذه الشركات إنما يأتي أساسا لعدم مناسبة احتفاظ البنك أو قيامه بالاستثمار بشكل مباشر في عقارات أو أراض أو آلات ومعدات... إلخ. إلا في حدود نسبة صغيرة ومحدودة من موارده التمويلية المتاحة، وذلك لطبيعته كمؤسسة مصرفية، هذا بالإضافة إلى أن هذه الشركات سوف تتمكن من التوسع بمرونة كافية في عمليات الإجارة، كلما كانت هذه مربحة، وذلك على العكس من وضع البنك إذا ما قام بممارسة هذا النشاط مباشرة، ويقترح أن يقوم البنك بطرح صكوك إجارة وذلك لتمويل الشركات المزمع إنشاؤها، على أن يكون للبنك حصة في هذه الصكوك في حدود ما تسمح به اللوائح أو القوانين المنظمة للأعمال المصرفية عموما، وتتميز عمليات الإجارة كما هو معروف بأنها تدر دخلا دوريا منتظما، وعلى درجة عالية من الضمان، ولذلك فإنه من الممكن للبنك أن يجتذب من خلال بيع صكوك الإجارة جمهور العملاء الذين يريدون دخلا دوريا منتظما وشبه مضمون، وهو دخل حلال لا شك في ذلك، ويلاحظ أن اختيار مجالات الإجارة الأكثر تميزا من حيث معدلات العائد يحتاج إلى دراسات جدوى تسبق تكوين الشركات، وأنه كلما تم هذا الاختيار بدقة وكلما أديرت شركات الإجارة بكفاءة (وهو أمر يمكن للبنك المشاركة فيه اعتمادا على حصته في الملكية، وتوكيل العملاء أصحاب الصكوك له) أمكن تحقيق نجاح أكبر.

وثمة تطوير آخر ضروري ينبغي لعمليات المشاركة المتناقصة، وهذه وإن اختلفت في مضمونها مع عمليات الإجارة، فإنها تتشابه كثيرا معها من جهة الممارسات العملية للبنوك الإسلامية.

والحقيقة أن هذه العمليات يمكن أن تُسهم كثيرا في تنمية مشروعات متوسطة وكبيرة أيضا إذا ما تم إعادة تنظيمها على أسس أكثر واقعية، وفي إطار مبادئ التمويل الإسلامي. والتطوير المقترح هنا هو قيام البنك الإسلامي بتنفيذ المشاركة المتناقصة عن طريق المساهمات فيقدم البنك بعد دراسة مشروع مقدم إليه، وفي إطار الالتزام بالشروط الإسلامية الخاصة بالإنتاج والمعاملات... إلخ، بتقسيم رأس ماله المطلوب إلى أسهم يقوم أصحاب المشروع بشراء نسبة لا تقل عن 20%، ويسهم البنك بنسبة صغيرة (قد تتراوح بين 2% و5% مثلا وذلك لأغراض السيولة الخاصة بالبنك)، ويعرض الباقي من الأسهم للبيع لعملائه أصحاب الحسابات الاستثمارية ويكون إصدار هذه الأسهم على أساس شروط المشاركة المتناقصة بما يعني أن أصحاب المشروع سيقومون بمشاركة البنك وبقية المساهمين في الأرباح المحققة بما يجري الاتفاق عليه، كما يقومون بإعادة شراء 80% من الأسهم لدى شركائهم على مدى زمني يتفق عليه (مثلا من خمس إلى عشر سنوات) في تواريخ محددة مستقبلة، وبنظام الاقتراع، ولا شك أن نجاح مثل هذه العمليات يمكن أن يسهم بفعالية في تمويل المشروعات الناشئة دون إرهاقها بأعباء المديونية وفوائدها التي قد تصبح باهظة وتخل بتوازنها، ولكن لا بد من توافر معلومات كاملة تتاح للعملاء المساهمين عن طريق البنك عن هذه الشركات قبل قيامها، ولا بد من مشاركتهم في مناقشة أعمالها بعد ذلك في جلسات الجمعية العمومية، وهذا أمر في صميم جوهر نظام المشاركة الإسلامي خشية حدوث انحرافات في الإدارة (وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض) (24 سورة ص) كذلك ينبغي إعادة تقييم الأسهم عند استرداد المساهمين قيمتها حسب أسعارها السوقية، وليس الاسمية؛ فالسهم حصة شائعة في الملكية وأصول الشركة خاضعة للزيادة أو النقص في القيمة السوقية تبعا لحالة الأرباح المحققة.

3 - عقد الاستصناع:

هو أحد العقود الجائزة شرعا، والتي يمكن استخدامها في الأعمال المصرفية الإسلامية، ويمكن عن طريقه المساهمة بشكل فاعل في تنمية المشروعات الصغيرة والصغرى التي تعمل في مجال الصناعة، وهذا العقد لم يستخدم إلى الآن على أي نحو يذكر رغم أهميته البالغة في جميع البلدان التي ما تزال المشروعات الحرفية الصغيرة والصغرى تضم نسبة كبيرة من القوة العاملة خارج النشاط الأولي، ومعنى الاستصناع عموما أن يطلب شخص من صانع أن يصنع له سلعة بكمية ومواصفات محددة، بمواد من عنده، وذلك نظير ثمن معين وموعد للتسليم يتفقان عليه. وجمهور المذاهب على أنه عقد بيع، إلا أنه ذو طبيعة خاصة، ويجوز فيه تعجيل الثمن عند العقد أو تأجيله، ويمكن استنادا إلى عقد الاستصناع أن يقوم البنك بدور الوساطة بين شركة كبرى خاصة أو عامة أو هيئة من الهيئات الحكومية تطلب تسليم سلع معينة محددة المواصفات بمقادير معينة في تاريخ آجل وبعض أصحاب الأعمال الصناعية فيقوم بتمويل الطرف الأخير الذي يتعهد بتسليم السلع المتعاقد عليها كما هو مطلوب في تاريخ معين، ويقوم البنك بتسليمها إلى الجهة الطالبة مقابل الثمن المتفق عليه، وتتيح هذه الوساطة المصرفية فرصة للربح طالما أن تكلفة الاستصناع، وهي الثمن الذي يتفق عليه البنك مع الصانع تقل عن الثمن الذي يحصل عليه البنك عند تسليم البضاعة للجهة الطالبة. وتمثل تكلفة الاستصناع نوع التمويل الذي يقوم به البنك من أموال أصحاب الأرصدة الاستثمارية أو من أمواله.

ومن الممكن تحقيق أرباح مناسبة من عمليات الاستصناع ما دامت الإدارة تحركت بحرص في عمليات الوساطة بعد دراسات وافية عن إمكانيات الصانع والتزامه الدقيق بالعقد وشروطه من ناحية، والمقدرة الوفائية للجهة الطالبة (المشتري النهائي) من ناحية أخرى، وفي مجال الحديث عن دور البنك الإسلامي في عملية التنمية نجد أن عمليات الاستصناع ذات أهمية خاصة بالنسبة لأصحاب الأعمال الصناعية الصغيرة، فالشركات الصناعية الكبيرة أو المتوسطة قادرة على أن تتقدم مباشرة للجهات التي تطلب تصنيع سلع بمواصفات معينة وتقوم بتمويل عملياتها دون صعوبات. أما أصحاب الأعمال الصغيرة فهم يواجهون عادة مشكلات حادة في الحصول على التمويل اللازم لأعمالهم من مصادرهم الذاتية أو من المصادر التمويلية التقليدية، وعلى رأسها البنوك التجارية، لذلك فإن دخول البنك الإسلامي ممولا لصغار الصناع ووسيطا بينهم وبين الشركات الكبرى والمؤسسات العامة التي تطلب تصنيع سلع بمواصفات معينة يمكن أن يهيئ لهم فرصة غير عادية للنمو، بينما يحقق له أيضا إيرادات مناسبة من وراء ذلك النشاط. ويلاحظ أن دور البنك الإسلامي ما يزال محدودا للغاية إلى الآن في هذا المجال.

4 - بيع السلم:

عقد السلم أو السلَف على عكس البيع الآجل، حيث يعني دفع ثمن السلعة عاجلا للبائع وتسلم المشتري لها منه آجلا، ولا خلاف بين الفقهاء على جواز بيع السلم على أن تحدد مواصفات السلعة المسلم فيها بدقة – أو كما هو معروف في السوق - ويكون كل من السعر والأجل معلوما للطرفين، وحينما يقوم البنك بعمليات بيع السلم فإننا نرى مرة أخرى على سبيل التأكيد أن يكون وسيطا فيه لا أكثر؛ لأنه ليس تاجرا يشتري لغرض التجارة في حد ذاتها، لذلك فإن بيع السلم سيكون مصدر إيرادات للبنك إذا أمكن القيام بالتعاقد مع بعض المنتجين (البائعين) على شراء بضاعة منهم بمواصفات محددة، وبثمن معين، وبشرط تسلمها في تاريخ أجل محدد، والتعاقد في الوقت نفسه على بيع هذه البضاعة في التاريخ المحدد سلفا بثمن أعلى من ثمن الشراء (السلم الموازي)، وتسهل هذه العملية كلما كانت هناك أسواق منظمة للتعاقد والتسليم الآجل، ويعتبر ثمن الشراء الذي يدفعه البنك بمثابة تمويل للمنتجين (البائعين) الذين يتعهدون بتسليم بضاعة آجلا.

وللتأكيد، فإن بيع السلم يمكن أن يحتل - كصيغة لاستخدام الموارد التمويلية للبنك - مكانة أهم من بيع المرابحة الآجلة إذا أديرت عملياته بكفاءة، ويلاحظ أن تعظيم ربح البنك من علميات السلم سوف يتحقق كلما زاد الفرق بين ثمن الشراء من المنتجين وثمن البيع للبضاعة في سوق العقود الآجلة، وكلما تضاءل الفرق الزمني بين تاريخ تسلم البضاعة من المنتج وتاريخ تسليمها للمشترى النهائي. أما بالنسبة لدرجة المخاطرة Risk في بيع السلم فإنها تتعاظم كلما قلت الثقة في مقدرة البائع بالسلم على تسليم البضاعة بالمواصفات المطلوبة أو في التاريخ المحدد، أو كلما تعذر على البنك إجراء التغطية اللازمة في سوق العقود الآجلة للبضاعة المسلم فيها، أو تعذر عليه التنبؤ باتجاهات الأسعار المستقبلية لهذه البضاعة، ولذلك فإن الإدارة الناجحة لعمليات السلم من قبل البنك تستدعي تقليل هذه المخاطرة إلى حدها الأدنى الممكن، ونرى أنه من الأفضل أن يستعين البنك في عمليات السلم بخبراء أو وكلاء أو شركات متخصصة في عمليات البيع والتسليم الآجل.

كما تقترح لأجل أهداف التنمية الاقتصادية أن يعتمد البنك الإسلامي على عمليات بيع السلم بشكل خاص في مجال التجارة الخارجية (التصدير والاستيراد) فمن الممكن عن طريق وكلاء متخصصين أو شركات أن يجري الاتفاق مع أعداد كبيرة من منتجي سلعة تصديرية معينة أن يتم شراء إنتاجهم في تاريخ لاحق محدد، وبمواصفات وكميات محددة بطرق السلم، على أن يتم إجراء عمليات بيع سلم لمستوردي هذه السلعة في خارج البلاد في نفس التاريخ .. وهذه العمليات يمكن أن تدر أرباحا كبيرة للبنك إذا تمت بالكفاءة المطلوبة، وفي نفس الوقت تسهم في عملية تنمية الصادرات التي هي جزء لا يتجزأ من عملية التنمية، ويمكن أيضا أن تتم عمليات استيراد بطريق السلم لسلع ومستلزمات إنتاجية لصالح مشروعات داخل البلاد.

5 - عقد المضاربة:

هذا العقد من أكثر العقود أهمية للنشاط الاقتصادي الذي يعتمد على المشاركة في الربح والخسارة، كما كان في الماضي أيضا. فعن طريق هذا العقد يمكن تمويل مشروعات إنتاجية على مستويات حجم مختلفة، ولقد اعتمدت البنوك الإسلامية منذ قيامها إلى الآن على هذا العقد من جهة تعبئة الأموال القابلة للاستثمار، وذلك بعد أن تم تطويره إلى ما يسمى بالمضاربة المختلطة أو الجماعية حتى يتلاءم مع الأعداد الكبيرة من العملاء، كذلك دعت ظروف النشاط المصرفي الإسلامي في ظروف التنافس مع النشاط المصرفي التقليدي، وتحت مظلة القواعد المصرفية السائدة إلى إتاحة قبول أموال من العملاء على مدار العام دون تحديد لأوقات بعينها تبدأ فيها عمليات مضاربة معينة أو تنتهي فيها، ومن ثم فقد أصبح التلقي للأموال على أساس المضاربة مستمرا دون توقف أو دون تحديد لبداية أو نهاية، وهكذا يمكن تسمية المضاربة التي تمارسها البنوك الإسلامية بالمضاربة المختلطة المستمرة، وهي صيغة مستحدثة تماما لم تعرف في القديم، ولكنها تظل مقبولة بشروط حتى لا تنحرف عما تقرره الشريعة الإسلامية.

وبينما يرتبط التمويل التقليدي من البنوك بقدرة الأفراد أو المشروعات على الوفاء بالدين وفوائده فإن التمويل بالمضاربة يرتبط مباشرة بالقدرة التنظيمية على ممارسة نشاط إنتاجي والنجاح فيه؛ فالبنك حينما يقبل مبدأ المشاركة في الربح أو الخسارة داخل الإطار الإسلامي فإنه يقوم بتمويل رجال الأعمال الأكفاء والأمناء الذين لديهم مشروعات واعدة، كما يتعين على إدارة البنك أن تنتقي أو تفضل المشروعات الأعلى ربحية طالما تتوافر فيها شروط الحلال.

وأظهرت الممارسات المصرفية الإسلامية أن صيغة المضاربة الجماعية أو المختلطة نجحت نجاحا كبيرا في تجميع الموارد التمويلية، ولكنها ظلت محدودة جدا في استخدامات هذه الموارد. أما من جهة نجاحها في تجميع الموارد فذلك لأن صيغة المضاربة المختلطة المستمرة خفضت درجة المخاطرة التي يتضمنها مبدأ المشاركة في الربح والخسارة إلى أدنى حد ممكن، وسمحت بتوزيع دوري للأرباح، وهو الأمر الذي يتفق مع رغبات معظم العملاء.

أما من جهة الاستخدامات فقد كان الأمر مختلفا بشكل كبير، لقد تردد معظم مديري البنوك الإسلامية في الاعتماد على عقود المضاربة في استثمار الموارد التمويلية مفضلين صيغا أخرى، والأسباب في ذلك عديدة، لقد كان معظم مديري البنوك الإسلامية من العاملين من قبل في بنوك تقليدية، وقد اعتادوا إقراض العملاء المليئين ماليا والمعروفين لديهم بالإضافة إلى أخذ الضمانات المالية اللازمةCOLLATERALS كلما لزم الأمر، كل هذا أصبح غير مستساغا من جهة الأهداف المصرفية الإسلامية، أو غير مقبول شرعا، هذا بينما افتقدت الإدارة أسسا أخرى عملية يمكن استخدامها في تمويل العملاء بالمشاركة.

إن المضاربة من وجهة نظر صاحب المال عقد يقوم على عنصرين أساسيين: الثقة في أمانة المضارب، والثقة في خبرته وكفاءته في استثمار المال. وفي المجتمعات القديمة أو الصغيرة محدودة العدد، وفي إطار قيم أخلاقية فاضلة، لم يكن عسيرا أن يقوم صاحب رأس المال بتقدير هذين العنصرين، أما في إطار الواقع المعاصر، ومن خلال النشاط المصرفي كيف يقوم المدير المسئول عن التمويل بتقدير هذين العنصرين؟ وماذا يحدث إذا أخفق في عمل تقديرات صحيحة؟ أليس في هذا تعريض لأموال العملاء والبنك للضياع؟

إن ثمة اقتراحين يمكن التقدم بهما لمعالجة الفجوات النظرية في نظام المضاربة، وذلك بهدف تطويره وإحيائه في مجال استخدام الموارد التمويلية للبنوك، ويعتمد الاقتراح الأول على وضع أسس موضوعية وشرعية يمكن الاعتماد عليها في التطبيق العملي للثقة في العميل وأمانته وخبرته، وذلك بدلا من الاعتماد على التقديرات الخاصة لإدارة التمويل بالبنك. أما الثقة في العميل فليست مسألة شخصية، إنما هي موضوعية بحتة تتعلق بالثقة في مشروعية الذي يطلب له تمويلا والثقة في قدرته على القيام به بنجاح، ومن الممكن الاعتماد على إحدى إدارات البنك للقيام بدراسة جدوى المشروع المقدم، والتأكد من وجود الجدية والخبرة والكفاءة اللازمة لدى صاحب المشروع والفريق الذي يعمل معه، وأما أمانة العميل فلا يمكن أن تترك للتقديرات الخاصة – كما كان الأمر في ماضي الزمان – وإنما يجب اعتمادا على معلومات دقيقة أن تبنى على عوامل موضوعية خاصة بسجله السابق وسيرته الذاتية وشهرته في المعاملات، أو مدى استعداد طرف آخر لتزكيته لدى البنك أو ضمان تعهداته لدى البنك، ومن المؤكد - نظريا - أن مثل هذه الآلية في تطبيق المضاربة توفر أمانا أكبر بالنسبة لاستخدامات الموارد التمويلية، ليس فقط بما هو قائم الآن في البنوك الإسلامية، بل بالمقارنة بممارسات للبنوك التقليدية القائمة على قاعدة الملاءة المالية، وأخذ الضمانات.

أما الضمانة الأولى فتتمثل في وضع شروط تشتق من دراسة الجدوى يلتزم بها المضارب في استخدام الموارد التمويلية، والثانية تتمثل في تنظيم تدفقات التمويل إلى المشروع في دفعات مرتبطة بجدول زمني، بناء على دراسة جدوى المشروع من جهة، وتقارير دورية خاصة بمتابعة المشروع من جهة أخرى، ويلاحظ أن وضع الشروط يعني تقييد المضاربة، وهو جائز لدى الحنفية والحنابلة، فإذا لم يلتزم المضارب بالشروط يصبح ضامنا لرأس المال الذي أخذه من البنك دون نقص في حالة الخسارة (تبعا لقاعدة الضمان عند التعدي)، كذلك يلاحظ أن متابعة المشروع من خلال تقارير دورية لا تعني، ولا يجب أن يقصد بها التدخل في إدارة المشروع؛ لأن هذا أيضا يفسد المضاربة.

أما الاقتراح الثاني لتطوير المضاربة فيرتبط بتهيئة موارد تمويلية أكثر ملاءمة لها، وذلك بإصدار شهادات أو صكوك مضاربة مخصصة لمشروعات معينة على أن تكون قابلة للتداول في سوق الأوراق المالية، ولا يجوز استرداد قيمتها نقدا مرة أخرى، بل تصفيتها بالزيادة أو بالنقص عند انتهاء عمل المشروع أو بعد خمس سنوات مثلا أيهما أنسب، ومن حق أصحاب هذه الصكوك التعرف على المركز المالي للمشروع في كل سنة، والحصول على نصيبهم من الأرباح حسب الشروط المعلنة عند الإصدار.

ويختلف هذا الاقتراح في مضمونه وتفاصيله عما هو قائم الآن في ممارسات بعض البنوك الإسلامية. فشهادات المضاربة المصدرة الآن غير مخصصة لمشروعات معينة، وإنما هي مرتبطة بمجموع الموارد التمويلية على أساس صيغة المضاربة المختلطة. كذلك فإن شهادات المضاربة المصدرة قابلة للاسترداد من البنك المصدر لها بنفس قيمتها، إما عند الطلب أو بعد عدة سنوات، ويلاحظ أن التعهد برد قيمة الشهادات نفسها يلقي شبهة على تطبيق مبدأ المشاركة في الغنم والغرم، خاصة أن الشهادات تتلقى ربحا دوريا في نفس الوقت.

هذا الاقتراح عند تنفيذه سوف يفتح بابا عريضا لممارسة المضاربة على نحو يتمشى مع مقاصد الشريعة الإسلامية ويحقق أهداف المصرفية الإسلامية وأهداف التنمية التي ترتبط ولا شك بالاستثمارات طويلة الأجل في النشاط الاجتماعي.[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rr4ee.akbarmontada.com
qassim
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET   الأحد مارس 08, 2009 12:29 pm

خاتمة
إذا كان البعض يعتقد أن الدفاع عن البنوك الإسلامية ينطلق فقط من مجرد عواطف إيمانية فهو مخطئ، ذلك لأن هناك أدلة اقتصادية عديدة تبرهن على أن النظم التمويلية القائمة على المشاركة في الربح أو الخسارة تؤدي إلى تعبئة المدخرات بشكل أتم، وإلى توظيف الموارد التمويلية للبنوك في أفضل الاستخدامات الممكنة لها بالإضافة إلى تحقيق عدالة توزيع الدخل وبث روح المشاركة في نفوس أصحاب الأموال والمدخرات بدلا من السلوك السلبي المتمثل في "ضع أموالك في بنك ودع الآخرين يعملون، واضمن لنفسك مهما حدث لهؤلاء إيرادا منتظما ومضمونا".
لقد قامت البنوك الإسلامية خلال ربع قرن أو يزيد في بعض الحالات في بلدان إسلامية عديدة بتجميع مدخرات أشخاص لم يكن لهم تعامل مع الجهاز المصرفي التقليدي لإيمانهم الراسخ بحرمة الفائدة في مجالات الاستثمار، كما نجحت البنوك الإسلامية عن طريق أدوات تمويلية مستحدثة بالاشتقاق من عقود إسلامية معروفة كالمرابحة والإجارة والمشاركة، بتمويل أعداد كبيرة من المشروعات الصغيرة والصغرى التي لم يجد أصحابها طريقا من قبل إلى البنوك التقليدية في ظل أنظمتها القائمة على الملاءة المالية والضمانات، ولا شك أن تنمية هذه المشروعات تمثل نقطة انطلاق خطيرة في عملية التنمية بشقيها الاقتصادي والبشري؛ فالعالم كله يتكلم عن التمويل الصغيرMICRO FINANCE الآن ويحاول أن يوائم بين متطلبات البنوك التقليدية في الضمانات وغيرها، ومتطلبات المشروعات الصغيرة والحرفية في التمويل.
وهناك دخول للبنوك التقليدية في مجال التمويل الصغير، ولكن بحذر شديد، وبالتعاون مع شركات التأمين أو شركات ضمان الاستثمار، وبالالتفاف حول تعريف المشروعات الصغيرة بما يقلل من حجم المخاطرة المحتواة في تمويلها. أين كل هذا مما فعلته البنوك الإسلامية في أنحاء عديدة من العالم الإسلامي، وما يزال أمامها باب مفتوح لتفعل أكثر بأدواتها التمويلية التي استقرت من البداية على إقرار مبدأ التمويل بالمشاركة في الربح أو الخسارة؟
إلا أنه من حق البنوك الإسلامية علينا أن نعمل على تطوير أدواتها التمويلية بشكل مستمر، وذلك لتصحيح أخطاء التجربة، وتجربة بلا خطأ في عالمنا وهم وكذبة كبرى، والتصحيح طريق للكفاءة، ولكي تصبح هذه البنوك أكثر فاعلية في تلقي الأموال واستثمارها ليس فقط لتحقيق مصالح أصحابها وعملائها، بل لدفع النشاط الإنتاجي الحقيقي نحو النمو بأعلى معدلات ممكنة، لذلك نتناول كيف يمكن تطوير التمويل بالمرابحة، وقد لعبت دورا مهما في تمويل المشروعات الصغيرة بالرغم من كل ما وجه لها من نقد حتى تؤدي دورا أكبر في نمو هذه المشروعات على أسس إسلامية خالية من أي لبس، كما نتناول كيفية تطوير التمويل عن طريق التأجيرLEASING ، وكيفية إحياء وتفعيل عقود لم تعتمد عليها البنوك الإسلامية بعد كما ينبغي، مثال ذلك عقود الاستصناع والسلم والتي باستحداث آليات عملية لتنفيذها بكفاءة، تصبح قادرة على تنمية نشاط أصحاب الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وتنمية الصادرات في نفس الوقت الذي تدر فيه أرباحا مناسبة للبنوك ومن تشاركهم من عملاء.
كذلك فإن هناك اقتراحات مقدمة لإحياء المضاربة من جهة توظيف الموارد التمويلية في أفضل الأنشطة الاستثمارية، كل ذلك مما يخدم قضية التنمية الاقتصادية بشكل مباشر، وهو الأمر الذي يقارن بما تفعله البنوك التقليدية في البلدان النامية بما لديها من موارد تمويلية، فهذه البنوك لا تبالي في المقام الأول إلا باسترداد أموالها مع الفوائد، وليس لديها، ولم يكن لديها في أي وقت مضى منهجية ذاتية للمشاركة في عملية التنمية بشقيها الاقتصادي أو الاجتماعي. إن ما قد تشارك به هذه البنوك التقليدية في أنشطة إنتاجية يحدث تبعا لآليات السوق والربحية الخاصة، وفي إطار الضمانات، ويظل محصورا في المشروعات الكبيرة، وقد تصبح مشاركة هذه البنوك في أنشطة طفيلية لا تبالي بالتنمية أو في تحويل أموال خارج البلد أكبر من مشاركتها في الأنشطة الإنتاجية، وقد تقود عمليات التمويل بالفائدة إلى اختلالات في هيكل النشاط الإنتاجي أو إفراط في الاستهلاك أو في الاستثمار كما تؤكد النظريات الوضعية بسبب الاعتماد على آلية الفائدة.
إن صاحب هذا المقال على يقين - بحمد الله - أنه سبحانه وتعالى لم ينهنا عن الربا إلا لأنه خسارة، إن لم يكن في بدايته ففي نهايته، دعنا نتأمل في أحوالنا وأحوال عديد من الدول النامية الإسلامية الأخرى ونتساءل: ماذا حقق لنا نظام الفائدة (الربا)؟ ألم يكثر الحديث عن أهميته للتنمية الاقتصادية أين هي هذا التنمية؟ هل يعتبر البعض أن ما يتحقق من معدلات نمو للدخل في حدود 3% أو 4% سنويا تنمية اقتصادية بينما الفجوة الاقتصادية Economic Gap بيننا وبين الدول المتقدمة مستمرة في الاتساع؟ وبينما فجوة الفقر بين أغلبية أبناء المجتمع من الفقراء والقلة من الأثرياء وأصحاب النفوذ مستمرة في الاتساع أيضا؟
من جهة أخرى فإن نجاح البنوك الإسلامية في أداء الدور المنوط بها لا يعتمد على مقولات أو مقالات، وإنما على نوايا صادقة من القائمين عليها وأفعال تؤكد ناحيتين هما: التوسل بالشريعة الإسلامية ومقاصدها في جميع المعاملات والتصرفات وابتغاء أقصى كفاءة في أداء الأعمال، فحينما تتحقق الكفاءة القصوى ويتحقق النجاح والأرباح المرتفعة نتيجة رفض الربا والتعامل فقط على أساس المشاركة في مخاطرة الربح أو الخسارة، حينئذ لن يستطيع أحد أن يجادل في الجدوى الاقتصادية لهذه البنوك، وحينما يتحقق هذا على أسس شرعية سليمة لا ريب فيها، حينئذ فقط سوف تسد أفواه الذين ينتقدون البنوك الإسلامية في أن الربا ما يزال يداخل بعض عملياتها مع أنهم هم أنفسهم يتعاملون بالربا الصريح.
وكلمة أخيرة فإنه لكي تنجح هذه البنوك الإسلامية في دورها الإنمائي لا بد من توافر مناخ عام فيه جهد من الجميع، على المستويين الجزئي والكلي، يبذل لإحياء العمل بالشريعة الإسلامية دون إفراط أو تفريط، مناخ فيه نضج تدريجي من حيث التعرف على الثقافة الإسلامية ووعي بعقيدتها، خاصة في مجال الرزق، وفيه مساعدة من الجهات التشريعية ومن البنوك المركزية لمن يسعون لمحو الربا من المعاملات حتى لا نفضل من يعمل بالربا على هؤلاء، ومناخ فيه مؤسسات تعليمية وتدريبية تمد البنوك الإسلامية بحاجتها من الكفاءات البشرية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rr4ee.akbarmontada.com
qassim
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET   الأحد مارس 08, 2009 12:29 pm

التدقيق الداخلي في البنوك الإسلامية ودوره في تطوير أدائها

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
ما أن قامت البنوك الإسلامية في أواخر السبعينات من القرن الماضي، إلا وبدأ المهتمون بشأنها البحث في كيفية مواكبة ما هو مقرر من الأحكام الشرعية الخاصة بمعاملات البنوك مع التطور الحاصل في العلوم المصرفية من الناحية النظرية والتطبيقية، لأن التوفيق بينهما ضروري من الناحية العملية، لكن كيف للبنوك الإسلامية أن تضمن ذلك في إطار مؤسسي دقيق وفعال، هذا السؤال نستطيع الإجابة عليه في دائرة التدقيق الداخلي في البنك الإسلامي.
وذلك عن طريق معرفة أهداف هذه الدائرة وآلية عملها لتحقيق هذه الأهداف، أما عن أهداف هذه الدائرة فهي ثلاثة:
الأولى: التدقيق في الأنظمة والإجراءات المعمول بها في البنك الإسلامي وخاصة إجراءات الضبط والرقابة (الناحية الفنية والشرعية معا).
الثاني: تقييم هذه الأنظمة في ضوء المقاصد الفنية والشرعية للعمل المصرفي الإسلامي الذي يهدف من حيث المبدأ إلى ضمان الجودة في الأنظمة الداخلية وضمان عدم الوقوع في المخالفة الشرعية.
الثالث: تقديم الحلول الملائمة لطبيعة العمل المصرفي الإسلامي في حال وجود خلل في هذه الأنظمة.
ولا شك أن هذه الأهداف بدورها تؤدي إلى تطوير العمل المصرفي الإسلامي نحو الهدف المنشود، ويتطلب ذلك أن يكون العاملون في هذه الدائرة من تخصصات مختلفة، محاسبين واقتصاديين وإداريين ومصرفيين وشرعيين، ليكمل بعضهم بعض. ولابد لدائرة التدقيق الداخلي من آلية منظمة تعمل من خلالها مسترشدة بأهدافها، ويمكن لنا أن نتعرف على هذه الآليات كما يلي:

أولاً: القيام بعمليات التدقيق الداخلي كما هو معمول في البنوك بشكل عام الإسلامية والتقليدية ولأنها أمور فنية متعلقة بالتطور الحاصل بتكنولوجيا المعلومات والتنظيم الإداري الحديث للمنشآت وهو مطلب مدرك عقلاً ومؤصل شرعاً.
ثانياً: القيام بتقييم الأنظمة الداخلية للبنك الإسلامي في ضوء مقاصد العمل المصرفي الإسلامي ذو النظرة الشمولية، أي أن مسؤولية المدقق الداخلي في تقييمه للأنظمة الداخلية للبنك الإسلامي لا تقتصر فقط على أهداف البنك ومصلحته الخاصة فقط، وإنما هنالك أطراف أخرى يجب أن تدخل في حسابات هذا التقييم، ولتوضيح الصورة أكثر، يجب أن نعلم إبتداءاً أن البنك الإسلامي له أهداف خاصة تتمثل في تعظيم ربحيته ضمن الضوابط الشرعية وله أهداف عامة تتمثل في المساهمة في تنمية المجتمع المحلي والمساهمة في الخطط العامة للدولة المتعلقة بالتنمية الاقتصادية، وهذا هو ما تهدف الشريعة الإسلامية لتحقيقه عن طريق مقصدها العام في الشريعة وهو " جلب المصلحة وتكثيرها ودرء المفسدة وتقليلها "وهي قاعدة ضابطة لسلوك المنشأ الإسلامية بشكل عام، من ذلك ضرورة أن يقوم المدقق الداخلي في البنك الإسلامي بتقويم التصرفات الإدارية ونوعيتها والإبلاغ عن مدى التقيد بالأحكام الشرعية كالوفاء بالعقود والأمانة وعدم الاحتكار والغش لان التقيد بالحكام الشرعية هو شرط ضروري لتحقيق تنمية حقيقة مستدامة للمجتمع لأن الإسلام كدين سماوي لم يحرم شيئاً إلا لأن فيه مضرة للمجتمع ولم يوجب شيئاً إلا لان فيه الخير للبشرية.
ثالثاً:بعد القيام بعملية التقييم يقوم المدقق الداخلي بتصميم حلول عملية فنية وشرعية بالتعاون مع موظفي الدائرة لتفادي نقاط الضعف إن وجدت في النظام ولحماية نقاط القوة في الأنظمة الداخلية في البنك الإسلامي، وذلك لضمان سهولة تنفيذ عملياته بكفاءة إدارية وسلامة شرعية.
مما تقدم يتبين أن التدقيق الداخلي له اثر واضح في عملية تطوير أداء البنوك الإسلامية لتواكب التطور الحاصل في الأعمال المصرفية، والله أسال أن يبارك هذه المسيرة، والله ولي التوفيق.

أحمد محمد محمود نصار
ماجستير الاقتصاد والمصارف الإسلامية
البنك الإسلامي الأردني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rr4ee.akbarmontada.com
qassim
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET   الأحد مارس 08, 2009 12:30 pm

لماذا البنوك الإسلامية ؟

قبل ظهور المصارف الإسلامية وفي الوقت الذي ساد شعور لدى بعض المسلمين بأنه لا يمكن إقامة مصرف يعمل على غير أساس الربا حتى قال بعضهم «لا اقتصاد بدون بنوك ولا بنوك بدون ربا» لم يكن طرح مثل هذا السؤال غريبا أما الآن وقد ظهرت المصارف الإسلامية على أرض الواقع وحققت نسباً عالية من الأرباح ومعدلات نمو مرتفعة في الموجودات وحقوق المساهمين وأصبح حجم الأموال التي تديرها المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية تبلغ نحو 150 مليار دولار بمعدل نمو يقدر بحوالي 15% سنوياً فإن طرح مثل هذا السؤال يبدو غريباً بالفعل!!.

إن تجربة المصارف الإسلامية رغم النجاحات التي حققتها على الصعيد المحلي والدولي لا يمكن مقارنتها مع تجربة المصارف التقليدية التي استغرقت أكثر من ثماني قرون من الزمان فالبداية الحقيقية لظهور المصارف الإسلامية كانت عام 1975 بعد إنشاء بنك دبي الإسلامي ثم تلتها مصارف إسلامية أخرى كمصرف فيصل الإسلامي المصري عام 1975 ثم بيت التمويل الكويتي عام 1978.

ونتيجة لحداثة التجربة فمن الطبيعي أن تقع هذه المصارف في بعض الأخطاء كأية تجربة جديدة لم تصل إلى مرحلة النضج إلا أن الأمر الذي يثير الاستغراب هو استغلال بعض المعادين لفكرة إنشاء المصارف الإسلامية تلك الأخطاء كدليل على فشل التجربة وعدم قابليتها للتطبيق أو الاستمرار حتى أصبحوا يتساءلون عن جدوى وجود هذه المصارف أصلاً؟!

إن المصارف الإسلامية هي مؤسسات اقتصادية قائمة على أساس تحقيق الربح للمساهمين والمودعين لكنها تتميز عن المصارف التقليدية بأنها تتجنب الربا وجميع المعاملات التي لا تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية وقد وجدت لتلبية حاجة شريحة كبيرة من المجتمع إلى الخدمات المصرفية والمالية الإسلامية ونجحت في تعبئة المدخرات من تلك الشريحة وتسخيرها لخدمة الاقتصاد الوطني ومنع تسرب تلك المدخرات خارج الجهاز المصرفي وهو أمر عجزت عنه البنوك التقليدية مما يعني أن هذه المصارف قدمت خدمة كبيرة للاقتصاد الوطني للدول التي تعمل فيها وستبقى هذه المصارف طالما بقي الطلب على خدماتها قائماً.

ومهما يكن من أمر فإن النمو المطرد للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية وقيام البنوك التقليدية بفتح نوافذ لها للمعاملات الإسلامية بالإضافة إلى فتح بنوك عالمية كبرى فروعاً لها للمعاملات الإسلامية كسيتي بنك لهي شهادة أخرى على نجاح التجربة وقابليتها للبقاء والاستمرار رغم التحديات التي تواجهها.

بقلم : محمد نور علي عبدالله - باحث في الاقتصاد الإسلامي ــ جزر القمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rr4ee.akbarmontada.com
qassim
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET   الأحد مارس 08, 2009 12:30 pm

أسس التحول للعمل المصرفي الإسلامي

تشهد الساحة المصرفية في العديد من دول العالم وخاصة العربية والإسلامية، تقديم العديد من المصارف التقليدية للمنتجات المصرفية الإسلامية أو إلى التحول كلية إلى العمل المصرفي الإسلامي، ولهذا التحول مجموعة من الأسس والمتطلبات وسوف يتم تناول أسس التحول للعمل المصرفي الإسلامي طبقاً لما يلي:
1-دوافع التحول للعمل المصرفي الإسلامي.
2-أشكال تقديم المنتجات المصرفية الإسلامية + البنوك التقليدية.
3-متطلبات التحول للعمل المصرفي الإسلامي.
4-إجراءات تحويل الفروع للعمل المصرفي الإسلامي.
5-منهج تطوير الموارد البشرية لمواجهة التحول للعمل المصرفي الإسلامي.
اولاً : دوافع التحول للعمل المصرفي الإسلامي :
تتجه العديد من المؤسسات المالية إلى التحول للعمل المصرفي الإسلامي أو إلى تقديم منتجات مصرفية إسلامية بجانب المنتجات المصرفية التقليدية للعديد من الدوافع منها:-
1- الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية في البعد عن الربا.
2- تلبية احتياجات العملاء من المنتجات المصرفية الإسلامية.
3- تنواع لمتجات التي تلبي رغبات العملاء.
4- نجاح تجربة التحول للعمل المصرفي الإسلامي بالبنوك الأخرى
5- انخفاض معدل المخاطرة وزيادة الربحية في صيغ التمويل.
ثانياً: متطلبات التحول للعمل المصرفي الإسلامي:-

قبل قيام البنك بالتحول أو تقديم منتجات مصرفية إسلايمة لا بد من تحقيق بعض المتطلبات قبل البدء في التنفيذ وهي:
1- موافقة الجهات الرقابية (مؤسسة النقد / البنك المركزي).
2- وجود هيئة شرعية (أو مراقب شرعي).
3- تصميم نظم العمل والتي تتضمن:
• إعداد الدورات المستندية.
• إعداد النماذج والمستندات.
• إعداد العقود الشرعية (والقانونية).
• إعداد النظم المحاسبية.
• إعداد النظم الآلية.
4- إختيار وتهيئة الموارد البشرية.
5- إعداد حملة إعلانية موجهة لعملاء تلك الفروع.
ثالثاً: أشكال تقديم النتجات المصرفية الإسلامية+ البنوك التقليدية:-
يأخذ تقديم المنتج المصرفي الإسلامي البنوك التقليدية أحد الإشكال التالية:
1- تحويل فروع تقليدي إلى فروع إسلامي بالكامل.
2- إنشاء فروع خدمات مصرفية إسلامية مستقلة جديدة.
3- إنشاء إدارات خدمات مصرفية إسلامية مستقلة بالإدارة العامة.
4- تقديم المنتجات الإسلامية من خلال فروع البنك التقليدية.
5- إصدار منتجات مصرفية إسلامية في صورة صناديق استثمار إسلامية أو منتجات تمويليه إسلامية.
6- إنشاء أقسام للعمل المصرفي الإسلامي داخل الفروع التقليدية، كأقسام مستقله.
رابعاً: إجراءات تحويل الفروع للعمل المصرفي الإسلامي:
يتطلب تحويل الفروع التقليدية إلى العمل المصرفي الإسلامي وضع خطة تحول إتخاذ بعض الإجراءات العملية التالية وهي :

1- تحديد الفروع المطلوب تحويلها.
2- تشكيل فريق عمل يضم متخصصين من الإدارات التالية( النظم، المالية، الرقابة الشرعية, الفروع المصرفية الإسلامية، التدريب).
3- تحديد تاريخ بدء التنفيذ.
4- الإتصال بالعملاء عن طريق:
- إرسال خطابات.
- ترتيب لقاء بين الهيئة والعملاء.
5- تحديد الحسابات المطلوب (فتحها، غلقها).
6- إعداد النماذج والعقود المستخدمة وإجراءات العمل.
7- تدريب العاملين بالفرع على العمل المصرفي الإسلامي.
8- تدرج على الوزت
خامساً: منهج تطوير الموارد البشرية لمواجهة متطلبات الصيرفة الإسلامية:
يتطلب التحويل للعمل المصرفي الإسلامي وضع خطة لتطوير الموارد البشرية لتكو قادرة على التعامل مع العملاء وتتضمن هذه الخطة :-
1- إختيار القيادات ذات الخبرة في مجال العمل المصرفي التقليدي وإعداد للعمل المصرفي الإسلامي.
2- إختيار الأفراد ذات الخبرة في مجال العمل المصرفي الإسلامي وإعدادهم للعمل المصرفي الإسلامي.
3- خطة لتدريب العاملين على العمل المصرفي الإسلامي تتضمن البرامج التالية:
1)- مفاهيم الصيرفة الإسلامية.
2)- الصيغ التمويلية البديلة لتلبية إحتياجات العملاء.
3)- الضوابط والمعايير المحاسبية للعمليات المصرفية الإسلامية.
4)- فن بيع الصيرفة الإسلامية.
5)- منهج التمويل المصرفي الإسلامي:
(دراسات الجدول. التحليل المالي، معايير منهج التمويل، إدارة وتحصيل الديون المتعثرة).
6)- منهج إدارة الصيرفة الإسلامية (منهج القدوة في التغيير، تنمية المهارات الإدارية، إعداد الصف الثاني).
7)- تمويل القطاعات الإقتصادية بالمناهج البديلة (البيوع، المشاركات، أخرى..... )
Cool- الرقابة والمراجعة الشرعية على العمليات المصرفية الإسلامية.

بقلم مجموعة من العلماء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rr4ee.akbarmontada.com
 
المجله الاقصاديه لموقع RR4EE.NET
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجمع الابحاث الاقتصاديه :: نقل عن جميع المواقع الاقتصاديه-
انتقل الى: